قَوْله ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر ) هُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْمَدِينِيّ. قَوْله ( أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي " فَقَامَ لِيَضْرِبَهُ " وَهُوَ تَصْحِيفٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي ضَمْرَة عَلَى الصَّوَاب بِلَفْظِ " فَقَالَ اِضْرِبُوهُ " قَالَ الْقُرْطُبِيّ ظَاهِره يَقْتَضِي أَنَّ السُّكْرَ بِمُجَرَّدِهِ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ لِأَنَّ الْفَاء لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ سَهَا فَسَجَدَ , وَلَمْ يُفَصِّلْ هَلْ سَكِرَ مِنْ مَاء عِنَبٍ أَوْ غَيْره وَلَا هَلْ شَرِبَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا , فَفِيهِ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ عَلَى الْكُوفِيِّينَ فِي التَّفْرِقَة , وَقَدْ مَضَى بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْأَشْرِبَة.