قَوْله ( عَنْ سُلَيْمَان ) هُوَ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ وَالْأَسْوَد هُوَ اِبْن يَزِيد , وَهُوَ خَال إِبْرَاهِيم الرَّاوِي عَنْهُ. قَوْله ( ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَان : قَضَى فِينَا وَلَمْ يَذْكُر عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ شُعْبَة , وَسُلَيْمَان هُوَ الْأَعْمَش وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. وَحَاصِله أَنَّ الْأَعْمَش رَوَى الْحَدِيث أَوَّلًا بِإِثْبَاتِ قَوْله " عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَيَكُون مَرْفُوعًا عَلَى الرَّاجِح فِي الْمَسْأَلَة وَمَرَّةً بِدُونِهَا فَيَكُون مَوْقُوفًا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا عَنْ بِشْر بْن خَالِد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ مِثْله لَكِنْ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان بَعْد قَالَ الْقَاسِم وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِد بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ " قَضَى بِذَلِكَ مُعَاذ فِينَا ". قُلْت وَقَدْ مَضَى فِي " بَاب مِيرَاث الْبَنَات " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَسْوَد بْن يَزِيد قَالَ " أَتَانَا مُعَاذ بْن جَبَل بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُل فَذَكَرَهُ " وَسِيَاقه مُشْعِر بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَن كَمَا مَضَى صَرِيحًا فِي كِتَاب الزَّكَاة وَغَيْره , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْه ثَالِث عَنْ الْأَسْوَد " أَنَّ مُعَاذًا وَرِثَ فَذَكَرَهُ ". وَزَادَ " هُوَ بِالْيَمَنِ وَنَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَيّ " ولِلدّارَقُطْنِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَسْوَد " قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذ حِين بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. وَهَذَا أَصْرَحُ مَا وَجَدْت فِي ذَلِكَ.