قَوْله ( وَقَالَ مُحَمَّد بْن يُوسُف ) هُوَ الْفِرْيَابِيّ , وَقَرَنَهُ هُنَا بِرِوَايَةِ أَبِي الْيَمَان , وَأَفْرَدَهَا فِي الْجِهَاد فَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِهِ هُنَاكَ , وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارِمِيِّ عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف. قَوْله ( جَاءَ أَعْرَابِيّ ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجِهَاد أَنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ لَكِنْ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ فِي حَقِّهِ أَعْرَابِيٌّ. قَوْله ( أَيّ النَّاسِ خَيْرٌ ) تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ بِلَفْظِ " أَفْضَل " وَسَأَذْكُرُ لَهُ أَلْفَاظًا أُخْرَى. قَوْله ( قَالَ رَجُل جَاهَدَ ) هَذَا لَا يُنَافِي جَوَابه الْآخَر الْمَاضِيَ فِي الْإِيمَان " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " , وَلَا غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَجْوِبَة الْمُخْتَلِفَةِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ اِخْتِلَاف الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْجِهَادِ. قَوْله ( وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ إِلَخْ ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِهَادِ فَيُسْتَحَبُّ فِي حَقِّهِ الْعُزْلَةُ لِيَسْلَم وَيَسْلَم غَيْرُهُ مِنْهُ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَا بَعْد عَصْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْله " يَعْبُدُ رَبَّهُ " زَادَ مُسْلِم مِنْ وَجْهٍ آخَر " وَيُقِيم الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنْ النَّاس إِلَّا فِي خَيْرٍ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاس ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ " الْحَدِيثَ , وَفِيهِ " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِاَلَّذِي يَتْلُوهُ ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ حَسَنٌ , وَقَوْلُهُ هُنَا " تَابَعَهُ النُّعْمَانُ " هُوَ اِبْن رَاشِدٍ الْجَزَرِيُّ , وَمُتَابَعَتُهُ وَصَلَهَا أَحْمَدُ عَنْ وَهْبِ بْن جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْت النُّعْمَان بْن رَاشِدٍ بِهِ. قَوْله ( وَالزُّبَيْدِيُّ ) هُوَ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الشَّامِيّ , وَطَرِيقه وَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن حَمْزَة عَنْهُ. قَوْله ( وَسُلَيْمَان بْن كَثِير ) هُوَ الْعَبْدِيُّ , وَطَرِيقه وَصَلَهَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيِّ عَنْهُ بِلَفْظِ " سُئِلَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ". قَوْله ( وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاء أَوْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ كَذَا بِالشَّكِّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق وَقَالَ فِي سِيَاقه " مَعْمَر يَشُكُّ " وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر فَقَالَ " عَنْ عَطَاء " بِغَيْرِ شَكٍّ , وَكَذَا وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَلَمْ يَشُكَّ. قَوْله ( وَقَالَ يُونُس ) هُوَ اِبْن يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ وَطَرِيقه وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي " الزَّهْرِيَّاتِ " وَأَخْرَجَهُ اِبْن وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ عَنْ يُونُسَ. قَوْله ( وَابْن مُسَافِر ) هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن مُسَافِر , وَطَرِيقه وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي " الزَّهْرِيَّات " مِنْ طَرِيق اللَّيْث بْن سَعْد عَنْهُ. قَوْله ( وَيَحْيَى بْن سَعِيد ) هُوَ الْأَنْصَارِيّ , وَطَرِيقه وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْهُ. قَوْله ( عَنْ بَعْض أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا لَا يُخَالِف الرِّوَايَة الْأُولَى , لِأَنَّ الَّذِي حَفِظَ اِسْمَ الصَّحَابِيِّ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ أَبْهَمَهُ , وَقَدْ بَيَّنْت لَفْظَ مَعْمَرٍ وَلَفْظ الزُّبَيْدِيِّ فِي كِتَاب الْجِهَادِ.