İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 6230 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الصَّلَاة , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله فِيهِ " إِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام " وَهُوَ مُطَابِق لِمَا تَرْجَمَ لَهُ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ سَلَّمَ لَمْ يُجْزِئ فِي جَوَابه إِلَّا السَّلَام , وَلَا يُجْزِئ فِي جَوَابه صُبِّحْت بِالْخَيْرِ أَوْ بِالسَّعَادَةِ وَنَحْو ذَلِكَ. وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أَتَى فِي التَّحِيَّة بِغَيْرِ لَفْظ السَّلَام هَلْ يَجِب جَوَابه , أَمْ لَا ؟ وَأَقَلُّ مَا يَحْصُل بِهِ وُجُوب الرَّدّ أَنْ يَسْمَع الْمُبْتَدِئ. وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقّ الْجَوَاب , وَلَا يَكْفِي الرَّدّ بِالْإِشَارَةِ , بَلْ وَرَدَ الزَّجْر عَنْهُ , وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه رَفَعَهُ " لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , فَإِنَّ تَسْلِيم الْإِشَارَة بِالْإِصْبَعِ , وَتَسْلِيم النَّصَارَى بِالْأَكُفِّ " قَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب. قُلْت : وَفِي سَنَده ضَعْف , لَكِنْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ جَابِر رَفَعَهُ " لَا تُسَلِّمُوا تَسْلِيم الْيَهُود , فَإِنَّ تَسْلِيمهمْ بِالرُّءُوسِ وَالْأَكُفّ وَالْإِشَارَة " قَالَ النَّوَوِيّ : لَا يَرِدُ عَلَى هَذَا حَدِيث أَسْمَاء بِنْت يَزِيد " مَرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِد وَعُصْبَة مِنْ النِّسَاء قُعُود فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ " فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظ وَالْإِشَارَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثهَا بِلَفْظِ " فَسَلَّمَ عَلَيْنَا " اِنْتَهَى. وَالنَّهْي عَنْ السَّلَام بِالْإِشَارَةِ مَخْصُوص بِمَنْ قَدَرَ عَلَى اللَّفْظ حِسًّا وَشَرْعًا , وَإِلَّا فَهِيَ مَشْرُوعَة لِمَنْ يَكُون فِي شُغْل يَمْنَعهُ مِنْ التَّلَفُّظ بِجَوَابِ السَّلَام كَالْمُصَلِّي وَالْبَعِيد وَالْأَخْرَس , وَكَذَا السَّلَام عَلَى الْأَصَمّ , وَلَوْ أَتَى بِالسَّلَامِ بِغَيْرِ اللَّفْظ الْعَرَبِيّ هَلْ يَسْتَحِقّ الْجَوَاب ؟ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال لِلْعُلَمَاءِ , ثَالِثهَا يَجِب لِمَنْ يُحْسِن بِالْعَرَبِيَّةِ. وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : الَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّحِيَّة بِغَيْرِ لَفْظ السَّلَام مِنْ بَاب تَرْك الْمُسْتَحَبّ وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ إِلَّا إِنْ قَصَدَ بِهِ الْعُدُول عَنْ السَّلَام إِلَى مَا هُوَ أَظْهَر فِي التَّعْظِيم مِنْ أَجْل أَكَابِر أَهْل الدُّنْيَا , وَيَجِب الرَّدّ عَلَى الْفَوْر , فَلَوْ أَخَّرَ ثُمَّ اِسْتَدْرَكَ فَرَدَّ لَمْ يُعَدّ جَوَابًا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْن وَجَمَاعَة , وَكَأَنَّ مَحِلّه إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْر. وَيَجِب رَدُّ جَوَاب السَّلَام فِي الْكِتَاب وَمَعَ الرَّسُول , وَلَوْ سَلَّمَ الصَّبِيّ عَلَى بَالِغ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدّ , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَة فِيهِمْ صَبِيّ فَأَجَابَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ فِي وَجْه.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ