İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 6117 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( عَنْ قَتَادَةَ ) كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب شُعْبَة , وَخَالَفَهُمْ شَبَابَةُ بْن سَوَّار فَقَالَ " عَنْ شُعْبَة عَنْ خَالِد بْن رَبَاح " بَدَل قَتَادَةَ , أَخْرَجَهُ اِبْن مِنْدَهْ , وَوَقَعَ نَظِير هَذِهِ الْقِصَّة عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن أَيْضًا لِلْعَلَاءِ مِنْ زِيَاد أَخْرَجَهُ اِبْن الْمُبَارَك فِي " كِتَاب الْبِرّ وَالصِّلَة ".

قَوْله : ( عَنْ أَبِي السَّوَّار ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْوَاو وَبَعْد الْأَلِف رَاء اِسْمه حُرَيْث عَلَى الصَّحِيح , وَقِيلَ حُجَيْر بْن الرَّبِيع , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَبْد مُسْلِم " سَمِعْت أَبَا السَّوَّار ".

قَوْله : ( الْحَيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ) فِي رِوَايَة خَالِد بْن رَبَاح عَنْ أَبِي السَّوَّار عَبْد أَحْمَد وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عِمْرَان عِنْدَ مُسْلِم " الْحَيَاء خَيْر كُلّه " وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث قُرَّة بْن إِيَاس " قِيلَ لِرَسُولِ اللَّه : الْحَيَاء مِنْ الدِّين ؟ فَقَالَ : بَلْ هُوَ الدِّين كُلّه " وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن " الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان , وَالْإِيمَان فِي الْجَنَّة ".

قَوْله : ( بُشَيْر بْن كَعْب ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَة مُصَغَّر تَابِعِيّ جَلِيل , يَأْتِي ذِكْره فِي الدَّعَوَات.

قَوْله : ( مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر " أَنَّهُ مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة " وَفِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ عِنْدَ مُسْلِم " فَقَالَ بُشَيْر بْن كَعْب إِنَّا لَنَجِد فِي بَعْض الْكُتُب أَوْ الْحِكْمَة " بِالشَّكِّ , وَالْحِكْمَة فِي الْأَصْل إِصَابَة الْحَقّ بِالْعِلْمِ , وَسَيَأْتِي بَسْط الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي " بَاب مَا يَجُوز مِنْ الشِّعْر " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( إِنَّ مِنْ الْحَيَاء وَقَارًا , وَإِنَّ مِنْ الْحَيَاء سَكِينَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " السَّكِينَة " بِزِيَادَةِ أَلِف وَلَام , وَفِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ " إِنَّ مِنْهُ سَكِينَة وَوَقَارًا لِلَّهِ " وَفِيهِ ضَعْف , وَهَذِهِ الزِّيَادَة مُتَعَيِّنَة وَمِنْ أَجْلهَا غَضِبَ عِمْرَان , وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي ذِكْر السَّكِينَة وَالْوَقَار مَا يُنَافِي كَوْنه خَيْرًا , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن بَطَّال , لَكِنْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَضِبَ مِنْ قَوْله مِنْهُ ; لِأَنَّ التَّبْعِيض يُفْهِم أَنَّ مِنْهُ مَا يُضَادّ ذَلِكَ , وَهُوَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كُلّه خَيْر , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : مَعْنَى كَلَام بُشَيْر أَنَّ مِنْ الْحَيَاء مَا يَحْمِل صَاحِبه عَلَى الْوَقَار بِأَنْ يُوَقِّر غَيْره وَيَتَوَقَّر هُوَ فِي نَفْسه. وَمِنْهُ مَا يَحْمِلهُ عَلَى أَنْ يَسْكُن عَنْ كَثِير مِمَّا يَتَحَرَّم النَّاس فِيهِ مِنْ الْأُمُور الَّتِي لَا تَلِيق بِذِي الْمُرُوءَة , وَلَمْ يُنْكِر عِمْرَان عَلَيْهِ هَذَا الْقَدْر مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاقَهُ فِي مَعْرِض مَنْ يُعَارِض كَلَام الرَّسُول بِكَلَامِ غَيْره , وَقِيلَ إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ كَوْنه خَافَ أَنْ يَخْلِط السُّنَّة بِغَيْرِهَا. قُلْت : وَلَا يَخْفَى حُسْن التَّوْجِيه السَّابِق.

قَوْله : ( وَتُحَدِّثنِي عَنْ صَحِيفَتك ) فِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ " فَغَضِبَ عِمْرَان حَتَّى اِحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ : لَا أُرَانِي أُحَدِّثك عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُعَارِضُ فِيهِ " وَفِي رِوَايَة أَحْمَد " وَتُعَرِّضُ فِيهِ بِحَدِيثِ الْكُتُب " وَهَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْمَاضِي , وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم فِي مُقَدِّمَة صَحِيحه لِبُشَيْرِ بْن كَعْب هَذَا قِصَّة مَعَ اِبْن عَبَّاس تُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ يَتَسَاهَل فِي الْأَخْذ عَنْ كُلّ مَنْ لَقِيَهُ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ