İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 6035 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

حَدِيث مَسْرُوق " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ " وَرِجَاله إِلَى الصَّحَابَة كُوفِيُّونَ , وَقَدْ دَخَلَهَا كَمَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

قَوْله : ( لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَهُوَ الْحَدِيث السَّادِس عَشَرَ مِنْهُ , وَقَوْله فِيهِ : " إِنَّ خِيَاركُمْ أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " أَحْسَنكُمْ " وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة " إِنَّ مِنْ خِيَاركُمْ " وَهِيَ مُرَادَة هُنَا. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيث أَنَس رَفَعَهُ " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنهمْ خُلُقًا " وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " إِنَّ مِنْ أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ أَحْسَنهمْ خُلُقًا " وَلِأَحْمَد بِسَنَدٍ رِجَاله ثِقَات مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة نَحْوه بِلَفْظِ " أَحْسَن النَّاس إِسْلَامًا " وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيث جَابِر رَفَعَهُ " إِنَّ مِنْ أُحِبّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْم الْقِيَامَة أَحْسَنكُمْ أَخْلَاقًا " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه , وَلِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ حَدِيث أَبِي ثَعْلَبَة نَحْوه وَقَالَ : " أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا " وَسِيَاقه أَتَمّ , وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَب الْمُفْرَد وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث أُسَامَة بْن شَرِيك " قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه مَنْ أَحَبُّ عِبَاد اللَّه إِلَى اللَّه ؟ قَالَ : أَحْسَنهمْ خُلُقًا " وَفِي رِوَايَة عَنْهُ " مَا خَيْر مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَان ؟ قَالَ : خُلُق حَسَن " وَمِنْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي حُسْن الْخُلُق حَدِيث النَّوَّاس بْن سَمْعَان رَفَعَهُ " الْبِرّ حُسْن الْخُلُق " أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " , وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء رَفَعَهُ " مَا شَيْء أَثْقَل فِي الْمِيزَان مِنْ حُسْن الْخُلُق " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ هُوَ وَابْن حِبَّان وَزَادَ التِّرْمِذِيّ فِيهِ وَهُوَ عِنْدَ الْبَزَّار " وَإِنَّ صَاحِب حُسْن الْخُلُق لَيَبْلُغ دَرَجَة صَاحِب الصَّوْم وَالصَّلَاة " وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن حِبَّان أَيْضًا وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث عَائِشَة نَحْوه , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَط " وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَنَس نَحْوه , وَأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان وَصَحَّحَاهُ وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَر مَا يُدْخِل النَّاس الْجَنَّة , فَقَالَ : تَقْوَى اللَّه وَحُسْن الْخُلُق " وَلِلْبَزَّارِ بِسَنَدٍ حَسَن مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاس بِأَمْوَالِكُمْ , وَلَكِنْ يَسَعهُمْ مِنْكُمْ بَسْط الْوَجْه وَحُسْن الْخُلُق " وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِكَ كَثِيرَة. وَحَكَى اِبْن بَطَّال تَبَعًا لِلطَّبَرِيِّ خِلَافًا : هَلْ حُسْن الْخُلُق غَرِيزَة , أَوْ مُكْتَسَب ؟ وَتَمَسَّكَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ غَرِيزَة بِحَدِيثِ اِبْن مَسْعُود " إِنَّ اللَّه قَسَمَ أَخْلَاقكُمْ كَمَا قَسَمَ أَرْزَاقكُمْ " الْحَدِيث وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْقَدَر , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " الْخُلُق جِبِلَّة فِي نَوْع الْإِنْسَان , وَهُمْ فِي ذَلِكَ مُتَفَاوِتُونَ , فَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا إِنْ كَانَ مَحْمُودًا وَإِلَّا فَهُوَ مَأْمُور بِالْمُجَاهَدَةِ فِيهِ حَتَّى يَصِير مَحْمُودًا , وَكَذَا إِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَيَرْتَاض صَاحِبه حَتَّى يَقْوَى. قُلْت : وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث الْأَشَجّ الْعَصْرِيّ عِنْدَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ وَالْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ فِيك لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبّهُمَا اللَّه : الْحِلْم , وَالْأَنَاة. قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , قَدِيمًا كَانَا فِي أَوْ حَدِيثًا ؟ قَالَ : قَدِيمًا. قَالَ : الْحَمْد اللَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبّهُمَا " فَتَرْدِيده السُّؤَال وَتَقْرِيره عَلَيْهِ يُشْعِر بِأَنَّ فِي الْخُلُق مَا هُوَ جِبِلِيٌّ , وَمَا هُوَ مُكْتَسَب.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ