İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 541 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَال " وَهُوَ سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ الْآتِي ذِكْرُهُ فِي " بَابِ وَقْتِ الْعَصْرِ " مِنْ رِوَايَةِ عَوْفٍ عَنْهُ. قَوْلُهُ ( يَعْرِفُ جَلِيسَهُ ) أَيْ الَّذِي بِجَنْبِهِ , فَفِي رِوَايَةِ الْجَوْزَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ " فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى جَلِيسِهِ إِلَى جَنْبِهِ فَيَعْرِفُ وَجْهَهُ " وَلِأَحْمَدَ " فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ " وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُ فَيَعْرِفُهُ ". وَلَهُ فِي أُخْرَى " وَنَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ ". قَوْلُهُ ( وَالْعَصْرَ ) بِالنَّصْبِ أَيْ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ. قَوْلُهُ ( وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ) كَذَا وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالْأَصِيلِيِّ , وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا " وَيَرْجِعُ " بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَبِصِيغَةِ الْمُضَارَعَةِ 2 عَلَيْهَا شَرْحُ الْخَطَّابِيِّ , وَظَاهِرُهُ حُصُولِ الذَّهَابِ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالرُّجُوعُ مِنْ ثَمَّ إِلَى الْمَسْجِدِ , لَكِنْ فِي رِوَايَةِ عَوْفٍ الْآتِيَةِ قَرِيبًا " ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ " فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الذَّهَابُ فَقَطْ دُونَ الرُّجُوعِ , وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ الْبَابِ أَنْ يُقَالَ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ " وَأَحَدُنَا " بِمَعْنَى " ثُمَّ " عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا تَرِدُ لِلتَّرْتِيبِ مِثْلُ ثُمَّ , وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ , وَالتَّقْدِيرُ ثُمَّ يَذْهَبُ أَحَدُنَا أَيْ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ " رَجَعَ " فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى يَرْجِعُ وَيَكُونُ بَيَانًا لِقَوْلِهِ يَذْهَبُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَجَعَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ يَذْهَبُ رَاجِعًا , وَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ سَقَطَتْ إِمَّا لَوْ أَوْ إِذَا , وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ يَذْهَبُ أَحَدُنَا إِلَخْ , وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ رَجَعَ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ أَحَدُنَا وَيَذْهَبُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ , وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لَكِنَّهُ يُغَايِرُ رِوَايَةَ عَوْفٍ , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ " وَالْعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ " وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ مِثْلُهُ لَكِنْ بِلَفْظِ " يَذْهَبُ " بَدَلَ يَرْجِعُ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَيْضًا بَعْدَ أَنْ حَكَى اِحْتِمَالًا آخَرَ وَهُوَ أَيْ قَوْلُهُ رَجَعَ عَطْفٌ عَلَى يَذْهَبُ وَالْوَاوُ مُقَدَّرَةٌ وَرَجَعَ بِمَعْنَى يَرْجِعُ. اِنْتَهَى. وَهَذَا الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ جَزَمَ بِهِ اِبْنُ بَطَّالٍ , وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلرِّوَايَةِ الَّتِي حَكَيْنَاهَا. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ شَيْخِ الْمُصَنِّفِ فِيهِ بِلَفْظِ " وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَيَرْجِعُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ " وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَرِدُ عَلَيْهَا وَأَنَّ رِوَايَةَ عَوْفٍ أَوْضَحَتْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّجُوعِ الذَّهَابُ أَيْ مِنْ الْمَسْجِدِ , وَإِنَّمَا سُمِّيَ رُجُوعًا لِأَنَّ اِبْتِدَاءَ الْمَجِيءِ كَانَ مِنْ الْمَنْزِلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَكَانَ الذَّهَابُ مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ رُجُوعًا , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ مَبَاحِثِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي " بَابِ وَقْتِ الْعَصْرِ " قَرِيبًا. قَوْلُهُ ( وَقَالَ مُعَاذٌ ) هُوَ اِبْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ شُعْبَةَ ) أَيْ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ. وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ , وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ , وَكَذَا الَّذِي قَبْلَهُ. وَجَزَمَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِقَوْلِهِ " إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ " وَكَذَا لِأَحْمَدَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ شُعْبَةَ.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ