قَوْله ( نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيع بَعْضكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْبُيُوع وَالْبَحْث فِي اِخْتِصَاص ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِ , وَهَذَا اللَّفْظ لَا يُعَارِض ذَلِكَ مِنْ جِهَة أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ هُمْ الْمُسْلِمُونَ. قَوْله ( وَلَا يَخْطُب ) بِالْجَزْمِ عَلَى النَّهْي , أَيْ وَقَالَ لَا يَخْطُب. وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ نَفْي , وَسِيَاق ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْخَبَر أَبْلَغ فِي الْمَنْع , وَيَجُوز النَّصْب عَطْفًا عَلَى قَوْله " يَبِيع " عَلَى أَنَّ لَا فِي قَوْله " وَلَا يَخْطُب " زَائِدَة , وَيُؤَيِّد الرَّفْع قَوْله فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عِنْد مُسْلِم " وَلَا يَبِيع الرَّجُل عَلَى بَيْع أَخِيهِ وَلَا يَخْطُب " بِرَفْعِ الْعَيْن مِنْ يَبِيع وَالْبَاء مِنْ يَخْطُب وَإِثْبَات التَّحْتَانِيَّة فِي يَبِيع. قَوْله ( أَوْ يَأْذَن لَهُ الْخَاطِب ) أَيْ حَتَّى يَأْذَن الْأَوَّل لِلثَّانِي.