ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث سَهْل بْن سَعْد فِي قِصَّة الْوَاهِبَة مُطَوَّلًا , وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ بَعْد سِتَّة عَشَر بَابًا , وَفِي الْحَدِيثَيْنِ جَوَاز عَرْضِ الْمَرْأَة نَفْسهَا عَلَى الرَّجُل وَتَعْرِيفه رَغْبَتهَا فِيهِ وَأَنْ لَا غَضَاضَة عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ , وَأَنَّ الَّذِي تَعْرِض الْمَرْأَة نَفْسهَا عَلَيْهِ بِالِاخْتِيَارِ لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَرِّح لَهَا بِالرَّدِّ بَلْ يَكْفِي السُّكُوت. وَقَالَ الْمُهَلَّب : فِيهِ أَنَّ عَلَى الرَّجُل أَنْ يُنْكِحهَا إِلَّا إِذَا وَجَدَ فِي نَفْسه رَغْبَة فِيهَا , وَلِذَلِكَ صَعَّدَ النَّظَر فِيهَا وَصَوَّبَهُ اِنْتَهَى. وَلَيْسَ فِي الْقِصَّة دَلَالَة لِمَا ذَكَرَهُ قَالَ : وَفِيهِ جَوَاز سُكُوت الْعَالِم وَمَنْ سُئِلَ حَاجَة إِذَا لَمْ يُرِدْ الْإِسْعَاف , وَأَنَّ ذَلِكَ أَلْيَن فِي صَرْفِ السَّائِل وَأَأْدَب مِنْ الرَّدّ بِالْقَوْلِ