İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 4975 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور ) كَذَا لِلْجَمِيعِ , قَالَ الْمِزِّيُّ فِيَّ " الْأَطْرَاف " : فِي بَعْض النُّسَخ " حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نَصْر " قُلْت : وَهِيَ رِوَايَة النَّسَفِيّ , وَهُمَا مَشْهُورَانِ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ مِمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق.

قَوْله : ( كَذَّبَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ) فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق " كَذَّبَنِي عَبْدِي ".

قَوْله : ( وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ) ثَبَتَ هُنَا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ , وَكَذَا هُوَ عِنْد أَحْمَد , وَسَقَطَ بَقِيَّة الرُّوَاة عَنْ الْفَرْبَرِيّ وَكَذَا النَّسَفِيّ , وَالْمُرَاد بِهِ بَعْض بَنِي آدَم , وَهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْث مِنْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ مِنْ عُبَّاد الْأَوْثَان وَالدَّهْرِيَّة وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا مِنْ الْعَرَب أَيْضًا وَمِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

قَوْله : ( أَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ أَنْ يَقُول إِنِّي لَنْ أُعِيدهُ كَمَا بَدَأْته ) كَذَا لَهُمْ بِحَذْفِ الْفَاء فِي جَوَاب " أَمَّا " وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَعْرَج فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله " فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَوْله لَنْ يُعِيدنِي " وَفِي رِوَايَة أَحْمَد " أَنْ يَقُول فَلْيُعِدْنَا كَمَا بَدَأَنَا " وَهِيَ مِنْ شَوَاهِد وُرُود صِيغَة أَفْعَل بِمَعْنَى التَّكْذِيب , وَمِثْله

قَوْله : ( قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا ) , وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَعْرَج فِي الْبَاب قَبْله " وَلَيْسَ بِأَوَّلِ الْخَلْق بِأَهْوَن مِنْ إِعَادَته " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى لَفْظ " أَهْوَن " فِي بَدْء الْخَلْق وَقَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهَا بِمَعْنَى هَيِّن وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَوْجُه.

قَوْله : ( وَأَنَا الصَّمَد الَّذِي لَمْ أَلِد وَلَمْ أُولَد ) فِي رِوَايَة الْأَعْرَج " وَأَنَا الْأَحَد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد "

قَوْله : ( وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَد ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَهُوَ وِزَان مَا قَبْله. وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيّ " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ " وَهُوَ اِلْتِفَات , وَكَذَا فِي رِوَايَة الْأَعْرَج " وَلَمْ يَكُنْ لِي " بَعْد قَوْله " لَمْ يَلِد " وَهُوَ اِلْتِفَات أَيْضًا. وَلَمَّا كَانَ الرَّبّ سُبْحَانه وَاجِب الْوُجُود لِذَاتِهِ قَدِيمًا مَوْجُودًا قَبْل وُجُود الْأَشْيَاء وَكَانَ كُلّ مَوْلُود مُحْدَثًا اِنْتَفَتْ عَنْهُ الْوَالِدِيَّة , وَلَمَّا كَانَ لَا يُشْبِههُ أَحَد مِنْ خَلْقه وَلَا يُجَانِسهُ حَتَّى يَكُون لَهُ مِنْ جِنْسه صَاحِبَة فَتَتَوَالَد اِنْتَفَتْ عَنْهُ الْوَالِدِيَّة , وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِمَعْنَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا , لَكِنْ قَالَ فِي آخِره " فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذ صَاحِبَة أَوْ وَلَدًا " بَدَل قَوْله " وَأَنَا الْأَحَد الصَّمَد إِلَخْ " وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الصَّحَابِيَّيْنِ حَفِظَ فِي آخِره مَا لَمْ يَحْفَظ الْآخَر. وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ مَنْ نَسَبَ غَيْره إِلَى أَمْر لَا يَلِيق بِهِ يُطْلَق عَلَيْهِ أَنَّهُ شَتَمَهُ , وَسَبَقَ فِي كِتَاب بَدْء الْخَلْق تَقْرِير ذَلِكَ.

قَوْله : ( كُفُوًا وَكَفِيئًا وَكِفَاء وَاحِد ) أَيْ بِمَعْنًى وَاحِد وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَالْأَوَّل بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْكَاف وَكَسْر الْفَاء بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثُمَّ الْهَمْزَة وَالثَّالِث بِكَسْرِ الْكَاف ثُمَّ الْمَدّ , وَقَالَ الْفَرَّاء : كُفُوًا يُثَقَّل وَيُخَفَّف , أَيْ يُضَمّ وَيُسَكَّن. قُلْت : وَبِالضَّمِّ قَرَأَ الْجُمْهُور , وَفَتَحَ حَفْص الْوَاو بِغَيْرِ هَمْز. وَبِالسُّكُونِ قَرَأَ حَمْزَة وَبِهَمْزٍ فِي الْوَصْل وَيُبَدِّلهَا وَاوًا فِي الْوَقْف , وَمُرَاد أَبِي عُبَيْدَة أَنَّهَا لُغَات لَا قِرَاءَات نَعَمْ رُوِيَ فِي الشَّوَاذّ عَنْ سُلَيْمَان بْن عَلِيّ الْعَبَّاسِيّ أَنَّهُ قَرَأَ بِكَسْرٍ ثُمَّ مَدّ , وَرُوِيَ عَنْ نَافِع مِثْله لَكِنْ بِغَيْرِ مَدّ. وَمَعْنَى الْآيَة أَنَّهُ لَمْ يُمَاثِلهُ أَحَد وَلَمْ يُشَاكِلهُ , أَوْ الْمُرَاد نَفْي الْكَفَاءَة فِي النِّكَاح نَفْيًا لِلْمُصَاحَبَةِ , وَالْأَوَّل أَوْلَى , فَإِنَّ سِيَاق الْكَلَام لِنَفْيِ الْمُكَافَأَة عَنْ ذَاته تَعَالَى.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ