قَوْله : ( عَنْ اِبْن مَسْعُود : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ) أَيْ قَالَ فِي تَفْسِير قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ).
قَوْله : ( كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْش وَخَتَن لَهُمَا مِنْ ثَقِيف أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيف وَخَتَن لَهُمَا مِنْ قُرَيْش ) هَذَا الشَّكّ مِنْ أَبِي مَعْمَر رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن سَخْبَرَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق وَهْب بْن رَبِيعَة عَنْ اِبْن مَسْعُود بِلَفْظِ " ثَقَفِيّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ " وَلَمْ يَشُكّ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق وَهْب هَذِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظهَا , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " ثَلَاثَة نَفَر " وَلَمْ يَنْسُبْهُمْ , وَذَكَرَ اِبْن بَشْكُوَال فِي " الْمُبْهَمَات " مِنْ طَرِيق " تَفْسِير عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الثَّقَفِيّ " أَحَد الضُّعَفَاء بِإِسْنَادِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : الْقُرَشِيّ الْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث الزُّهْرِيّ وَالثَّقَفِيَّانِ الْأَخْنَس بْن شُرَيْق وَالْآخَر لَمْ يُسَمَّ , وَرَاجَعْت التَّفْسِير الْمَذْكُور فَوَجَدْته قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ) قَالَ : جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ الْكَعْبَة أَحَدُهُمَا مِنْ ثَقِيف وَهُوَ الْأَخْنَس بْن شُرَيْق وَالْآخَر مِنْ قُرَيْش وَهُوَ الْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث , فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَفِي تَنْزِيل هَذَا عَلَى هَذَا مَا لَا يَخْفَى. وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ وَتَبِعَهُ الْبَغَوِيُّ أَنَّ الثَّقَفِيّ عَبْد يَالَيْل بْن عَمْرو بْن عُمَيْر وَالْقُرَشِيَّانِ صَفْوَان وَرَبِيعَة اِبْنَا أُمَيَّة بْن خَلَف. وَذَكَرَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد التَّيْمِيُّ فِي تَفْسِيره أَنَّ الْقُرَشِيّ صَفْوَان بْن أُمَيَّة وَالثَّقَفِيَّانِ رَبِيعَة وَحَبِيب اِبْنَا عَمْرو , فَاَللَّه أَعْلَم