İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 4780 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( ذُخْرًا ) بِضَمِّ الدَّال الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة مَنْصُوب مُتَعَلِّق بِأَعْدَدْت أَيْ جَعَلْت ذَلِكَ لَهُمْ مَذْخُورًا.

قَوْله : ( مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَأَنَّهُ يَقُول : دَعْ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَهْل فِي جَنْب مَا اُدُّخِرَ لَهُمْ. قُلْت : وَهَذَا لَائِق بِشَرْحِ " بَلْهَ " بِغَيْرِ تَقَدُّم " مِنْ " عَلَيْهَا , وَأَمَّا إِذَا تَقَدَّمَتْ مِنْ عَلَيْهَا فَقَدْ قِيلَ : هِيَ بِمَعْنَى كَيْف وَيُقَال : بِمَعْنَى أَجَل وَيُقَال : بِمَعْنَى غَيْر أَوْ سِوَى وَقِيلَ : بِمَعْنَى فَضَلَ , لَكِنْ قَالَ الصَّغَانِيُّ : اِتَّفَقَتْ نُسَخ الصَّحِيح عَلَى " مِنْ بَلْهَ " وَالصَّوَاب إِسْقَاط كَلِمَة " مِنْ " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّن إِسْقَاطهَا إِلَّا إِذَا فُسِّرَتْ بِمَعْنَى دَعْ , وَأَمَّا إِذَا فُسِّرَتْ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَوْ مِنْ غَيْر أَوْ سِوَى فَلَا , وَقَدْ ثَبَتَ فِي عِدَّة مُصَنَّفَات خَارِجَ الصَّحِيح بِإِثْبَاتِ مِنْ. وَأَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور وَمِنْ طَرِيقه اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش كَذَلِكَ , وَقَالَ اِبْن مَالِك : الْمَعْرُوف " بَلْهَ " اِسْم فِعْل بِمَعْنَى اُتْرُكْ نَاصِبًا لِمَا يَلِيهَا بِمُقْتَضَى الْمَفْعُولِيَّة , وَاسْتِعْمَاله مَصْدَرًا بِمَعْنَى التَّرْك مُضَافًا إِلَى مَا يَلِيه , وَالْفَتْحَة فِي الْأُولَى بِنَائِيَّة وَفِي الثَّانِيَة إِعْرَابِيَّة , وَهُوَ مَصْدَر مُهْمَل الْفِعْل مَمْنُوع الصَّرْف. وَقَالَ الْأَخْفَش : بَلْهَ هُنَا مَصْدَر كَمَا تَقُول ضَرْب زَيْد , وَنَدَرَ دُخُول مِنْ عَلَيْهَا زَائِدَة. وَوَقَعَ فِي " الْمُغْنِي لِابْنِ هِشَام " أَنَّ بَلْهَ اُسْتُعْمِلَتْ مُعْرَبَة مَجْرُورَة بِمِنْ وَأَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْر وَلَمْ يَذْكُر سِوَاهُ , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ اِبْن التِّين حَكَى رِوَايَة مِنْ بَلْهَ بِفَتْحِ الْهَاء مَعَ وُجُود مِنْ , فَعَلَى هَذَا فَهِيَ مَبْنِيَّة وَمَا مَصْدَرِيَّة وَهِيَ وَصِلَتهَا فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر هُوَ الْجَارّ وَالْمَجْرُور الْمُتَقَدِّم وَيَكُون الْمُرَاد بِبَلْهَ كَيْف الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الِاسْتِبْعَاد , وَالْمَعْنَى مِنْ أَيْنَ اِطِّلَاعكُمْ عَلَى هَذَا الْقَدْر الَّذِي تَقْصُر عُقُول الْبَشَر عَنْ الْإِحَاطَة بِهِ , وَدُخُول مِنْ عَلَى بَلْهَ إِذَا كَانَتْ بِهَذَا الْمَعْنَى جَائِز كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّرِيف فِي " شَرْح الْحَاجِبِيَّة ". قُلْت : وَأَصَحّ التَّوْجِيهَات لِخُصُوصِ سِيَاق حَدِيث الْبَاب حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ " وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ " أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْر وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ , وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح : قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة قُرَّات أَعْيُن ) وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَة الْقَاسِم بْن سَلَّامٍ فِي كِتَاب " فَضَائِل الْقُرْآن " لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مِثْله سَوَاء , وَأَخْرَجَ مُسْلِم الْحَدِيث كُلّه عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة بِهِ.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ