قَوْله : ( قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد ) لَمْ يَقُلْ الْأَصِيلِيّ " اِبْن زَيْد " , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ اِبْن عُمَر هَذَا فِي كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ اِبْن بَطَّال : الْحِكْمَةُ فِي غَلْقِ الْبَابِ حِينَئِذٍ لِئَلَّا يَظُنُّ النَّاس أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ سُنَّةٌ فَيَلْتَزِمُونَ ذَلِكَ كَذَا قَالَ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَزْدَحِمُوا عَلَيْهِ لِتَوَفُّر دَوَاعِيهِمْ عَلَى مُرَاعَاةِ أَفْعَالِهِ لِيَأْخُذُوهَا عَنْهُ , أَوْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَسْكَن لِقَلْبِهِ وَأَجْمَع لِخُشُوعِهِ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَعَهُ عُثْمَان لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُ عُزِلَ عَنْ وِلَايَةِ الْكَعْبَةِ , وَبِلَالًا وَأُسَامَة لِمُلَازَمَتِهِمَا خَدَمْته. وَقِيلَ : فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّمَكُّن مِنْ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهَا ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ وَهُوَ مَفْتُوحٌ لَا تَصِحُّ.