İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 4481 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّانُ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ.

قَوْله : ( عَنْ حَبِيب ) هُوَ اِبْن أَبِي ثَابِت , وَوَرَدَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَة صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْل عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن خَلَّادٍ " عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سُفْيَان حَدَّثَنَا حَبِيب ".

قَوْله : ( قَالَ عُمَر أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيّ ) كَذَا أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ طَرِيق أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا فِي ذِكْر أُبَيٍّ وَفِيهِ ذِكْر جَمَاعَة وَأَوَّله " أَرْحَم أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْر - وَفِيهِ - وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه أُبَيُّ بْن كَعْب " الْحَدِيث وَصَحَّحَهُ , لَكِنْ قَالَ غَيْره : إِنَّ الصَّوَاب إِرْسَاله , وَأَمَّا قَوْله " وَأَقْضَانَا عَلِيّ " فَوَرَدَ فِي حَدِيث مَرْفُوع أَيْضًا عَنْ أَنَس رَفْعه " أُقْضَى أُمَّتِي عَلَى بْن أَبِي طَالِب " أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ , وَعَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا " أَرْحَم أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْر وَأَقْضَاهُمْ عَلِيّ " الْحَدِيث وَرُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي " فَوَائِد أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح " مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ مِثْله , وَرَوَى الْبَزَّار مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود قَالَ " كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّ أَقْضَى أَهْل الْمَدِينَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.

قَوْله : ( وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْل أُبَيٍّ ) فِي رِوَايَة صَدَقَة " مِنْ لَحْن أُبَيٍّ " وَاللَّحْن اللُّغَة , وَفِي رِوَايَة اِبْن خَلَّادٍ " وَإِنَّا لَنَتْرُك كَثِيرًا مِنْ قِرَاءَة أُبَيٍّ ".

قَوْله : ( سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة صَدَقَة " أَخَذْته مِنْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَتْرُكهُ لِشَيْءٍ " لِأَنَّهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْصُل لَهُ الْعِلْم الْقَطْعِيّ بِهِ , فَإِذَا أَخْبَرَهُ غَيْره عَنْهُ بِخِلَافِهِ لَمْ يَنْتَهِضْ مُعَارِضًا لَهُ حَتَّى يَتَّصِل إِلَى دَرَجَة الْعِلْم الْقَطْعِيّ , وَقَدْ لَا يَحْصُل ذَلِكَ غَالِبًا. ( تَنْبِيه ) هَذَا الْإِسْنَاد فِيهِ ثَلَاثَة مِنْ الصَّحَابَة فِي نَسَق : اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب.

قَوْله : ( وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى إِلَخْ ) هُوَ مَقُول عُمَر مُحْتَجًّا بِهِ عَلَى أُبَيِّ بْن كَعْب وَمُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا قَرَأَ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَته لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغهُ النَّسْخ , وَاحْتَجَّ عُمَر لِجَوَازِ وُقُوع ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَة. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " خَطَبَنَا عُمَر فَقَالَ : إِنَّ اللَّه يَقُول ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا ) أَيْ نُؤَخِّرهَا " وَهَذَا يُرَجِّح رِوَايَة مَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ أَوَّله وَبِالْهَمْزِ , وَأَمَّا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ أَوَّله فَمِنْ النِّسْيَان , وَكَذَلِكَ كَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقْرَؤُهَا فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم , وَكَانَتْ قِرَاءَة سَعْد " أَوْ تَنْسَاهَا " بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى ) وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " رُبَّمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْي بِاللَّيْلِ وَنَسِيَهُ بِالنَّهَارِ فَنَزَلَتْ " وَاسْتُدِلَّ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة عَلَى وُقُوع النَّسْخ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ فَمَنَعَهُ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا قَضِيَّة شَرْطِيَّة لَا تَسْتَلْزِم الْوُقُوع , وَأُجِيبَ بِأَنَّ السِّيَاق وَسَبَب النُّزُول كَانَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ جَوَابًا لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ