حَدِيث أَنَس ( أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاة الْفَجْر يَوْم الِاثْنَيْنِ ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ ذَلِكَ الْيَوْم , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " آخِر صَلَاة صَلَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْقَوْم " الْحَدِيث وَفَسَّرَهَا بِأَنَّهَا صَلَاة الصُّبْح فَلَا يَصِحّ لِحَدِيثِ الْبَاب , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الصَّوَاب صَلَاة الظُّهْر.
قَوْله : ( ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَة وَأَرْخَى السِّتْر ) زَادَ أَبُو الْيَمَان عَنْ شُعَيْب " وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمه ذَلِكَ " أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الصَّلَاة. وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " فَلَمَّا تُوُفِّيَ بَكَى النَّاس , فَقَامَ عُمَر فِي الْمَسْجِد فَقَالَ : أَلَا لَا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُول مَاتَ مُحَمَّد " الْحَدِيث بِهَذِهِ الْقِصَّة , وَهِيَ عَلَى شَرْط الصَّحِيح.
قَوْله : ( وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِر ذَلِكَ الْيَوْم ) يَخْدِش فِي جَزْم اِبْن إِسْحَاق بِأَنَّهُ مَاتَ حِين اِشْتَدَّ الضُّحَى , وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّ إِطْلَاق الْآخِر بِمَعْنَى اِبْتِدَاء الدُّخُول فِي أَوَّل النِّصْف الثَّانِي مِنْ النَّهَار وَذَلِكَ عِنْد الزَّوَال , وَاشْتِدَاد الضُّحَى يَقَع قَبْل الزَّوَال وَيَسْتَمِرّ حَتَّى يَتَحَقَّق زَوَال الشَّمْس. وَقَدْ جَزَمَ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ حِين زَاغَتْ الشَّمْس , وَكَذَا لِأَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة , فَهَذَا يُؤَيِّد الْجَمْع الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ.