قَوْله : ( عَنْ الْعَلَاءِ بْن الْمُسَيِّبِ ) أَيْ اِبْن رَافِع الْكُوفِيِّ , وَهُوَ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَآخَر فِي الدَّعَوَات , وَلِأَبِيهِ حَدِيث آخَر فِي الْأَدَب مِنْ رِوَايَة مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر عَنْهُ.
قَوْله : ( طُوبَى لَك صَحِبْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) غَبَطَهُ التَّابِعِيّ بِصُحْبَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مِمَّا يُغْبَطُ بِهِ , لَكِنْ سَلَكَ الصَّحَابِيُّ مَسْلَك التَّوَاضُعِ فِي جَوَابِهِ. وَطُوبَى فِي الْأَصْلِ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ , وَتُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الْخَيْرُ أَوْ الْجَنَّةُ أَوْ أَقْصَى الْأُمْنِيَّة. وَقِيلَ : هِيَ مِنْ الطِّيبِ أَيْ طَابَ عَيْشُكُمْ.
قَوْله : ( فَقَالَ يَا اِبْن أَخِي ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ يَا اِبْن أَخ بِغَيْرِ إِضَافَة , وَهِيَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْمُخَاطَبَةِ , أَوْ أَرَادَ أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ.
قَوْله : ( إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَهُ ) يُشِيرُ إِلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا فَخَافَ غَائِلَةَ ذَلِكَ , وَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ فَضْلِهِ.