حَدِيث أَبِي سَعِيد " جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلهُ عَنْ الْهِجْرَة " الْحَدِيث , أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُول وَمُعَلَّق , وَالْمَوْصُول أَخْرَجَهُ فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَالْمُعَلَّق أَخْرَجَهُ فِي كِتَاب الْهِبَة بِالْإِسْنَادَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هُنَا , وَمَرَّ شَرْحه فِي كِتَاب الزَّكَاة. وَالْأَعْرَابِيّ مَا عَرَفْت اِسْمه , وَالْهِجْرَة الْمَسْئُول عَنْهَا مُفَارَقَة دَار الْكُفْر إِذْ ذَاكَ وَالْتِزَام أَحْكَام الْمُهَاجِرِينَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ ذَلِكَ وَقَعَ بَعْد فَتْح مَكَّة لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ فَرْض عَيْن ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا هِجْرَة بَعْد الْفَتْح " وَقَوْله : " اِعْمَلْ مِنْ وَرَاء الْبِحَار " مُبَالَغَة فِي إِعْلَامه بِأَنَّ عَمَله لَا يَضِيع فِي أَيْ مَوْضِع كَانَ , وَقَوْله : " لَنْ يَتِرك " بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَكَسْر الْمُثَنَّاة ثُمَّ رَاء وَكَاف , أَيْ يُنْقِصك.