قَوْله : ( حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْن الْمُهَلَّب ) هُوَ الْبَجَلِيّ يُكَنَّى أَبَا كُدَيْنَةَ بِالتَّصْغِيرِ وَالنُّون , وَهُوَ كُوفِيّ مُوَثَّق مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع.
قَوْله : ( مَلْأَى مُتَتَابِعَة ) كَذَا جَمَعَ بَيْنهمَا , وَهُمَا قَوْلَانِ لِأَهْلِ اللُّغَة تَقُول : أَدْهَقْت الْكَأْس إِذَا مَلَأْتهَا , وَأَدْهَقْت لَهُ إِذَا تَابَعْت لَهُ السَّقْي , وَقِيلَ : أَصْل الدَّهَق الضَّغْط , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مَلَأَ الْيَد بِالْكَأْسِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهَا مُتَّسَع لِغَيْرِهَا.
قَوْله : ( قَالَ : وَقَالَ اِبْن عَبَّاس ) الْقَائِل هُوَ عِكْرِمَة , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور.
قَوْله : ( سَمِعْت أَبِي ) هُوَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب.
قَوْله : ( فِي الْجَاهِلِيَّة ) أَيْ وَقَعَ سَمَاعِي لِذَلِكَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَالْمُرَاد بِهَا جَاهِلِيَّة نِسْبِيَّة لَا الْمُطْلَقَة لِأَنَّ اِبْن عَبَّاس لَمْ يُدْرِك مَا قَبْل الْبَعْثَة , بَلْ لَمْ يُولَد إِلَّا بَعْد الْبَعْث بِنَحْوِ عَشْر سِنِينَ , فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَبَّاس يَقُول ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُسْلِم.
قَوْله : ( اِسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " سَمِعْت أَبِي يَقُول لِغُلَامِهِ : اِدْهَقْ لَنَا , أَيْ اِمْلَأْ لَنَا , أَوْ تَابِع لَنَا " اِنْتَهَى. وَهُوَ بِمَعْنَى مَا سَاقَهُ الْبُخَارِيّ.