İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 3708 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر ) هُوَ أَبُو مُصْعَب الزُّهْرِيُّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْعِلْم بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث آخَر غَيْر هَذَا فِيمَا يَتَعَلَّق بِسَبَبِ كَثْرَة حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا.

قَوْله : ( إِنَّ النَّاس كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَة ) أَيْ مِنْ الرِّوَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْله فِي الْعِلْم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِنْ طَرِيق أُخْرَى لَكِنَّهُ أَجَابَ بِأَنَّهُ " لَوْلَا آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه مَا حَدَّثْت " وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مِثْل قَوْل اِبْن عُمَر لَمَّا ذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْوِي فِي حَدِيث " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَة فَلَهُ قِيرَاط " : أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب الْجَنَائِز , وَاعْتِرَاف اِبْن عُمَر بَعْد ذَلِكَ لَهُ بِالْحِفْظِ. وَرَوَى الْبُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَن مِنْ طَرِيق مَالِك بْن أَبِي عَامِر قَالَ : " كُنْت عِنْد طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه , فَقِيلَ لَهُ : مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيّ أَعْلَمَ بِرَسُولِ اللَّه مِنْكُمْ , أَوْ هُوَ يَقُول عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ ؟ قَالَ : فَقَالَ : وَاَللَّه مَا نَشُكّ أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَع , وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَم , إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا لَنَا بُيُوتَات وَأَهْلُونَ , وَكُنَّا نَأْتِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَار ثُمَّ نَرْجِع , وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة مِسْكِينًا لَا مَال لَهُ وَلَا أَهْل , إِنَّمَا كَانَتْ يَده مَعَ يَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ يَدُور مَعَهُ حَيْثُمَا دَار , فَمَا نَشُكّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَع " وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي مَدْخَله مِنْ طَرِيق أَشْعَث عَنْ مَوْلًى لِطَلْحَةَ قَالَ : " كَانَ أَبُو هُرَيْرَة جَالِسًا , فَمَرَّ رَجُل بِطَلْحَةَ فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَة , فَقَالَ طَلْحَة : قَدْ سَمِعْنَا كَمَا سَمِعَ , وَلَكِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا " , وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد فِي " بَاب أَهْل الْعِلْم وَالْفَتْوَى مِنْ الصَّحَابَة " فِي طَبَقَاته بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ سَعِيد بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ قَالَ : " قَالَتْ عَائِشَة لِأَبِي هُرَيْرَة : إِنَّك لَتُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا مَا سَمِعْته مِنْهُ , قَالَ : شَغَلَك عَنْهُ يَا أُمّه الْمِرْآة وَالْمُكْحُلَة , وَمَا كَانَ يَشْغَلنِي عَنْهُ شَيْء ".

قَوْله : ( بِشِبَعِ بَطْنِي ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " شِبَع " أَيْ لِأَجْلِ الشِّبَع.

قَوْلُهُ : ( حِين لَا آكُل ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " حَتَّى " وَالْأَوَّلُ أَوْجَه.

قَوْله : ( وَلَا أَلْبَس الْحَبِير ) بِالْمُوَحَّدَةِ قَبْلهَا مُهْمَلَة مَفْتُوحَة , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " الْحَرِير " وَالْأَوَّل أَرْجَح , وَالْحَبِير مِنْ الْبُرُد مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا , يُقَال بُرْد حَبِير وَبُرْد حِبَرَة بِوَزْنِ عِنَبَة عَلَى الْوَصْف وَالْإِضَافَة.

قَوْله : ( لَأَسْتَقْرِئ الرَّجُل ) أَيْ أَطْلُب مِنْهُ الْقِرَى فَيَظُنّ أَنِّي أَطْلُب مِنْهُ الْقِرَاءَة , وَوَقَعَ بَيَان ذَلِكَ فِي رِوَايَة لِأَبِي نُعَيْم فِي " الْحِلْيَة " عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ وَجَدَ عُمَر فَقَالَ أَقْرِينِي , فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ الْقِرَاءَة فَأَخَذَ يُقْرِئُهُ الْقُرْآن وَلَمْ يُطْعِمهُ , قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَدْت مِنْهُ الطَّعَام.

قَوْله : ( كَيْ يَنْقَلِب بِي ) أَيْ يَرْجِع بِي إِلَى مَنْزِله , وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيق ضَعِيفَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " إِنْ كُنْت لَأَسْأَل الرَّجُل عَنْ الْآيَة أَنَا أَعْلَم بِهَا مِنْهُ , مَا أَسْأَلهُ إِلَّا لِيُطْعِمَنِي شَيْئًا " وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " وَكُنْت إِذَا سَأَلْت جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب لَمْ يُجِبْنِي حَتَّى يَذْهَب بِي إِلَى مَنْزِله ".

قَوْله : ( وَكَانَ أَخْيَرَ ) بِوَزْنِ أَفْضَل وَمَعْنَاهُ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ خَيْر.

قَوْله : ( لِلْمَسَاكِينِ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْإِفْرَادِ وَالْمُرَاد الْجِنْس , وَهَذَا التَّقْيِيد يُحْمَل عَلَيْهِ الْمُطْلَق الَّذِي جَاءَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ : " مَا اِحْتَذَى النِّعَال وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَل مِنْ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم بِإِسْنَادٍ صَحِيح.

قَوْله : ( الْعُكَّة ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف : ظَرْف السَّمْن , وَقَوْله : ( لَيْسَ فِيهَا شَيْء ) مَعَ

قَوْله : ( فَنَلْعَق مَا فِيهَا ) لَا تَنَافِيَ بَيْنهمَا , لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّفْيِ أَيْ لَا شَيْء فِيهَا يُمْكِنُ إِخْرَاجه مِنْهَا بِغَيْرِ قَطْعِهَا , وَبِالْإِثْبَاتِ مَا يَبْقَى فِي جَوَانِبهَا. وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " لَيَقُولَ لِامْرَأَتِهِ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ : أَطْعِمِينَا , فَإِذَا أَطْعَمَتْنَا أَجَابَنِي , وَكَانَ جَعْفَر يُحِبّ الْمَسَاكِين وَيَسْكُن إِلَيْهِمْ , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنِّيه بِأَبِي الْمَسَاكِين " اِنْتَهَى. وَإِنَّمَا كَانَ يُجِيبهُ عَنْ سُؤَاله مَعَ مَعْرِفَته بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ لِيُطْعِمهُ لِيَجْمَع بَيْن الْمَصْلَحَتَيْنِ , وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون السُّؤَال الَّذِي وَقَعَ حِينَئِذٍ وَقَعَ مِنْهُ عَلَى الْحَقِيقَة.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ