قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن سَالِم ) أَيْ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَهُوَ مِنْ أَقْرَان الرَّاوِي عَنْهُ , وَهُمَا مَدَنِيَّانِ مِنْ صِغَار التَّابِعِينَ , وَأَمَّا أَبُو سَالِم فَمَعْدُود مِنْ كِبَارهمْ , وَهُوَ أَحَد الْفُقَهَاء السَّبْعَة , وَلَيْسَ لِأَبِي بَكْر بْن سَالِم فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. وَلَا يُعْرَف لَهُ رَاوٍ إِلَّا عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْمَذْكُور , وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْمُتَابَعَات. وَقَدْ مَضَى الْحَدِيث مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم.
قَوْله : ( بِدَلْوِ بَكَرَة ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَالْكَاف عَلَى الْمَشْهُور وَحَكَى بَعْضهمْ تَثْلِيث أَوَّله , وَيَجُوز إِسْكَانهَا عَلَى أَنَّ الْمُرَاد نِسْبَة الدَّلْو إِلَى الْأُنْثَى مِنْ الْإِبِل وَهِيَ الشَّابَّة , أَيْ الدَّلْو الَّتِي يُسْقَى بِهَا , وَأَمَّا بِالتَّحْرِيكِ فَالْمُرَاد الْخَشَبَة الْمُسْتَدِيرَة الَّتِي يُعَلَّق فِيهَا الدَّلْو.
قَوْله : ( قَالَ اِبْن جُبَيْر : الْعَبْقَرِيّ عِتَاق الزَّرَابِيّ ) وَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا رَوَيْنَاهُ فِي " صِفَة الْجَنَّة لِأَبِي نُعَيْم " مِنْ طَرِيق أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَف خُضْر وَعَبْقَرِيّ حِسَان ) قَالَ : الرَّفْرَف رِيَاض الْجَنَّة , وَالْعَبْقَرِيّ الزَّرَابِيّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِي وَكَرِيمَة وَبَعْض النُّسَخ عَنْ أَبِي ذَرّ هُنَا " قَالَ اِبْن نُمَيْر " وَقِيلَ الْمُرَاد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر شَيْخ الْمُصَنِّف فِيهِ , وَيَأْتِي بَسْط الْقَوْل فِي كِتَاب التَّعْبِير , وَالْمُرَاد بِالْعِتَاقِ الْحِسَان , وَالزَّرَابِيّ جَمْع زَرْبِيَّة وَهِيَ الْبِسَاط الْعَرِيض الْفَاخِر , قَالَ فِي الْمَشَارِق : الْعَبْقَرِيّ النَّافِذ الْمَاضِي الَّذِي لَا شَيْء يَفُوقهُ , قَالَ أَبُو عُمَر : وَعَبْقَرِيّ الْقَوْم سَيِّدهمْ وَقَيِّمهمْ وَكَبِيرهمْ , وَقَالَ الْفَرَّاء : الْعَبْقَرِيّ السَّيِّد وَالْفَاخِر مِنْ الْحَيَوَان وَالْجَوْهَر وَالْبِسَاط الْمَنْقُوش , وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوب إِلَى عَبْقَر مَوْضِع بِالْبَادِيَةِ , وَقِيلَ قَرْيَة يُعْمَل فِيهَا الثِّيَاب الْبَالِغَة الْحُسْن وَالْبُسُط , وَقِيلَ نِسْبَة إِلَى أَرْض تَسْكُنهَا الْجِنّ , تَضْرِب بِهَا الْعَرَب الْمَثَل فِي كُلّ شَيْء عَظِيم قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة , قَالَ اِبْن الْأَثِير : فَصَارُوا كُلَّمَا رَأَوْا شَيْئًا غَرِيبًا مِمَّا يَصْعُب عَمَله وَيَدُقّ أَوْ شَيْئًا عَظِيمًا فِي نَفْسه نَسَبُوهُ إِلَيْهَا فَقَالُوا عَبْقَرِيّ , ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ السَّيِّد الْكَبِير. ثُمَّ اِسْتَطْرَدَ الْمُصَنِّف كَعَادَتِهِ فَذَكَرَ مَعْنَى صِفَة الزَّرَابِيّ الْوَارِدَة فِي الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى ( وَزَرَابِيّ مَبْثُوثَة ).
قَوْله : ( وَقَالَ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن زِيَاد الْفَرَّاء , ذَكَرَ ذَلِكَ فِي " كِتَاب مَعَانِي الْقُرْآن " لَهُ , وَظَنَّ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّهُ يَحْيَى بْن سَعِيد الّقَطَّانُ فَجَزَمَ بِذَلِكَ وَاسْتَنَدَ إِلَى كَوْن الْحَدِيث وَرَدَ مِنْ رِوَايَته كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر.
قَوْله : ( الطَّنَافِس ) هِيَ جَمْع طُنْفُسَة وَهِيَ الْبِسَاط.
قَوْله : ( لَهَا خَمَل ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْمِيم بَعْدهَا لَام أَيْ أَهْدَاب , وَقَوْله " رَقِيق " أَيْ غَيْر غَلِيظَة.
قَوْله : ( مَبْثُوثَة كَثِيرَة ) هُوَ بَقِيَّة كَلَام يَحْيَى بْن زِيَاد الْمَذْكُور.