قَوْله : ( سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ.
قَوْله : ( عَنْ أَبِي الزِّنَاد ) فِي رِوَايَة " حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد ".
قَوْله : ( أَلَا تَعْجَبُونَ ) فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ عِنْد الْمُصَنِّف فِي التَّارِيخ " يَا عِبَاد اللَّه اُنْظُرُوا " وَلَهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " أَلَمْ تَرَوْا كَيْف " وَالْبَاقِي سَوَاء.
قَوْله : ( يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا ) كَانَ الْكُفَّار مِنْ قُرَيْش مِنْ شِدَّة كَرَاهَتهمْ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ الدَّالّ عَلَى الْمَدْح فَيَعْدِلُونَ إِلَى ضِدّه فَيَقُولُونَ مُذَمَّم , وَإِذَا ذَكَرُوهُ بِسُوءٍ قَالُوا فَعَلَ اللَّه بِمُذَمَّمٍ , وَمُذَمَّم لَيْسَ هُوَ اِسْمه وَلَا يُعْرَف بِهِ فَكَانَ الَّذِي يَقَع مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَصْرُوفًا إِلَى غَيْره. قَالَ اِبْن التِّين : اُسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ أَسْقَطَ حَدّ الْقَذْف بِالتَّعْرِيضِ وَهُمْ الْأَكْثَر خِلَافًا لِمَالِكٍ , وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَع فِي الْحَدِيث أَنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بَلْ الْوَاقِع أَنَّهُمْ عُوقِبُوا عَلَى ذَلِكَ بِالْقَتْلِ وَغَيْره اِنْتَهَى. وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ لَا حُجَّة فِي ذَلِكَ إِثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مُنَافٍ لِمَعْنَى الطَّلَاق وَمُطْلَق الْفُرْقَة وَقَصَدَ بِهِ الطَّلَاق لَا يَقَع , كَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ كُلِي وَقَصَدَ الطَّلَاق فَإِنَّهَا لَا تَطْلُق , لِأَنَّ الْأَكْل لَا يَصْلُح أَنْ يُفَسَّر بِهِ الطَّلَاق بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه , كَمَا أَنَّ مُذَمَّمًا لَا يُمْكِن أَنْ يُفَسَّر بِهِ مُحَمَّد عَلَيْهِ أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه.