قَوْله : ( قُرَيْش وَالْأَنْصَار ) تَقَدَّمَ ذِكْر قُرَيْش , وَسَيَأْتِي ذِكْر الْأَنْصَار فِي أَوَائِل الْهِجْرَة.
قَوْله : ( مَوَالِيَّ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّة إِضَافَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَنْصَارِي , وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِب هُنَا وَإِنْ كَانَ لِلْمَوَالِي عِدَّة مَعَانٍ , وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّة وَالْمُضَاف مَحْذُوف أَيْ مَوَالِي اللَّه وَرَسُوله , وَيَدُلّ عَلَيْهِ
قَوْله : " لَيْسَ لَهُمْ مَوْلَى دُون اللَّه وَرَسُوله " وَهَذِهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِهَؤُلَاءِ الْقَبَائِل , وَالْمُرَاد مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ , وَالشَّرَف يَحْصُل لِلشَّيْءِ إِذَا حَصَلَ لِبَعْضِهِ , قِيلَ إِنَّمَا خُصُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَادَرُوا إِلَى الْإِسْلَام فَلَمْ يُسْبَوْا كَمَا سُبِيَ غَيْرهمْ , وَهَذَا إِذَا سُلِّمَ يُحْمَل عَلَى الْغَالِب , وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهَذَا الْخَبَر النَّهْي عَنْ اِسْتِرْقَاقهمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ تَحْت الرِّقّ , وَهَذَا بَعِيد.