وَالثَّانِي حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر فِي وُفُود أُمّهَا , وَوَجْه تَعَلُّق الْأَوَّل مِنْ جِهَة مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْر قُرَيْش فِي نَقْضِهَا الْعَهْد مِنْ الْغَلَبَة عَلَيْهِمْ وَقَهْرهمْ بِفَتْحِ مَكَّة , فَإِنَّهُ يُوَضِّح أَنَّ مَآل الْغَدْر مَذْمُوم وَمُقَابِل ذَلِكَ مَمْدُوح , وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّن تَعَلُّق الْحَدِيث الثَّانِي , وَوَجْهه أَنَّ عَدَم الْغَدْر اِقْتَضَى جَوَاز صِلَة الْقَرِيب وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْر دِين الْوَاصِل , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَسْمَاء فِي الْهِبَة مَشْرُوحًا.