قَوْلُهُ : ( عَنْ سُلَيْمَانَ ) هُوَ الْأَعْمَشُ , وَبَيَّنَ الْبُخَارِيُّ الِاخْتِلَافَ عَلَى شُعْبَةَ : هَلْ أَرَادَ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يُسَمِّيَ اِبْنَهُ مُحَمَّدًا أَوْ الْقَاسِمَ , وَأَشَارَ إِلَى تَرَجُّحِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْقَاسِمَ بِرِوَايَةِ سُفْيَانَ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - لَهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ , وَيَتَرَجَّحُ أَنَّهُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَيْهِ إِلَّا حَيْثُ لَزِمَ مِنْ تَسْمِيَةِ وَلَدِهِ الْقَاسِمَ أَنْ يَصِيرَ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ , وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَوْلُهُ : ( قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ : حَمَلْته عَلَى عُنُقِي ) هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ , بِخِلَافِ رِوَايَةِ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ حُصَيْنٌ بُعِثْت قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ ) هُوَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَمْرٌو ) هُوَ اِبْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ , وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " وَكَأَنَّ شُعْبَةَ كَانَ تَارَةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ دُونَ بَعْضٍ وَتَارَةً يَجْمَعُهُمْ وَيَفْصِلُ أَلْفَاظَهُمْ , وَقَوْلُهُ " لَا تَكْنُوا " وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَلَا تَكَنَّوْا " بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ.