حَدِيث جَابِر فِي اِنْتِدَاب الزُّبَيْر وَحْده , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب هَلْ يَبْعَث الطَّلِيعَة وَحْده " وَتَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ : لَا أَعْلَم هَذَا الْحَدِيث كَيْف يَدْخُل فِي هَذَا الْبَاب , وَقَرَّرَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الزُّبَيْر اِنْتَدَبَ أَنْ لَا يَكُون سَارَ مَعَهُ غَيْره مُتَابِعًا لَهُ. قُلْت : لَكِنْ قَدْ وَرَدَ مِنْ وَجْه آخَر مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الزُّبَيْر تَوَجَّهَ وَحْده , وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب الزُّبَيْر مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , وَفِيهِ " قُلْت يَا أَبَت رَأَيْتُك تَخْتَلِف , فَقَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَة فَانْطَلَقْت " الْحَدِيث.
قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان الْحَوَارِيّ النَّاصِر ) هُوَ مَوْصُول عَنْ الْحُمَيْدِيِّ عَنْهُ.