حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَدِيثُ وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الْحِرَابَ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي " بَابِ أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ " مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَذَكَرْنَا فَوَائِدَهُ هُنَاكَ وَفِي كِتَاب الْعِيدَيْنِ قَالَ اِبْنَ التِّينِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمُرُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَآهُمْ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ رَآهُمْ وَاسْتَحْيَا أَنْ يَمْنَعَهُمْ وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ " وَهُمْ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قُلْت : وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الِاحْتِمَال الْمَذْكُورَ أَوَّلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارُهُ لِهَذَا شَبِيه إِنْكَارِهِ عَلَى الْمُغَنِّيَتَيْنِ وَكَانَ مِنْ شِدَّتِهِ فِي الدِّينِ يُنْكِرُ خِلَافَ الْأُولَى وَالْجِدّ فِي الْجُمْلَةِ أَوْلَى مِنْ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ وَأَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ بِصَدَدِ بَيَانِ الْجَوَازِ وَقَوْلُهُ " زَادَ عَلَيٌّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق " وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِهَنِيّ " زَادَنَا عَلَيٌّ ".