İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 2739 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحَارِث ) هُوَ بَغْدَادِيّ سَكَنَ نَيْسَابُور وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَشَيْخه يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْرٍ بِالتَّصْغِيرِ وَأَدَاة الْكُنْيَة هُوَ الْكَرْمَانِيُّ وَلَيْسَ هُوَ يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ الْمِصْرِيّ صَاحِب اللَّيْث وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ السُّبَيْعِيّ وَعَمْرو بْن الْحَارِث هُوَ الْخُزَاعِيّ الْمُصْطَلِقِيّ أَخُو جُوَيْرِيَةَ بِالْجِيمِ وَالتَّصْغِير أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ أَبِي إِسْحَاق لَهُ مِنْ عَمْرو بْن الْحَارِث فِي الْخُمُس مِنْ هَذَا الْكِتَاب.

قَوْله : ( وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَة ) أَيْ فِي الرِّقّ , وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ مَنْ ذَكَرَ مِنْ رَقِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيع الْأَخْبَار كَانَ إِمَّا مَاتَ وَإِمَّا أَعْتَقَهُ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى عِتْق أُمّ الْوَلَد بِنَاء عَلَى أَنَّ مَارِيَة وَالِدَة إِبْرَاهِيم اِبْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَتْ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهَا مَاتَتْ فِي حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا حُجَّة فِيهِ.

قَوْله : ( وَلَا شَيْئًا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " وَلَا شَاة " وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَهِيَ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق زُهَيْر , نَعَمْ رَوَى مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرهمْ مِنْ طَرِيق مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " مَا تَرَكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا شَاة وَلَا بَعِيرًا وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ ".

قَوْله : ( إِلَّا بَغْلَته الْبَيْضَاء وَسِلَاحه وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَة ) سَيَأْتِي ذِكْر الْبَغْلَة وَالسِّلَاح فِي آخِر الْمَغَازِي , وَأَمَّا الصَّدَقَة فَفِي رِوَايَة أَبِي الْأَحْوَص عَنْ أَبِي إِسْحَاق فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي " وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة " قَالَ اِبْن الْمُنِير : أَحَادِيث الْبَاب مُطَابِقَة لِلتَّرْجَمَةِ إِلَّا حَدِيث عَمْرو بْن الْحَارِث هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ لِلْوَصِيَّةِ ذِكْر , قَالَ : لَكِنَّ الصَّدَقَة الْمَذْكُورَة يَحْتَمِل أَنْ تَكُون قَبْله وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مُوصًى بِهَا فَتُطَابِق التَّرْجَمَة مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّة اِنْتَهَى. وَيَظْهَر أَنَّ الْمُطَابَقَة تَحْصُل عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ لِأَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَنْفَعَةِ الْأَرْض فَصَارَ حُكْمهَا حُكْم الْوَقْف , وَهُوَ فِي هَذِهِ الصُّورَة فِي مَعْنَى الْوَصِيَّة لِبَقَائِهَا بَعْد الْمَوْت , وَلَعَلَّ الْبُخَارِيّ قَصَدَ مَا وَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة الَّذِي هُوَ شَبِيه حَدِيث عَمْرو بْن الْحَارِث , وَهُوَ نَفْي كَوْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ