حَدِيث جَابِر يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَقَوْله فِيهِ : " وَفَضَلَ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة , وَضُبِطَ عِنْد أَبِي ذَرّ بِكَسْرِهَا , قَالَ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ نَادِر. وَقَوْله : ( وَقَالَ هِشَام ) أَيْ اِبْن عُرْوَة ( عَنْ وَهْب ) أَيْ اِبْن كَيْسَانَ , وَرِوَايَة هِشَامٍ هَذِهِ تَقَدَّمَتْ مَوْصُولَة فِي الِاسْتِقْرَاض. وَقَوْله : ( وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ وَهْب عَنْ جَابِر صَلَاة الظُّهْر ) أَيْ أَنَّ اِبْن إِسْحَاق رَوَى الْحَدِيث عَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ كَمَا رَوَاهُ هِشَام بْن عُرْوَة إِلَّا أَنَّهُمَا اِخْتَلَفَا فِي تَعْيِين الصَّلَاة الَّتِي حَضَرَهَا جَابِر مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَعْلَمَهُ بِقِصَّتِهِ فَقَالَ اِبْن إِسْحَاق الظُّهْر , وَقَالَ هِشَام الْعَصْر , وَقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْمَغْرِب , وَالثَّلَاثَة رَوَوْهُ عَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ عَنْ جَابِر , وَكَأَنَّ هَذَا الْقَدْر مِنْ الِاخْتِلَاف لَا يَقْدَح فِي صِحَّة أَصْل الْحَدِيث لِأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهُ مَا وَقَعَ مِنْ بَرَكَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّمْر وَقَدْ حَصَلَ تَوَافُقهمْ عَلَيْهِ وَلَا يَتَرَتَّب عَلَى تَعْيِين تِلْكَ الصَّلَاة بِعَيْنِهَا كَبِير مَعْنًى وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله : " وَسِتَّة لَوْن " اللَّوْن مَا عَدَا الْعَجْوَة , وَقِيلَ هُوَ الدَّقَل وَهُوَ الرَّدِيء , وَقِيلَ اللَّوْن اللِّين وَاللِّينَة , وَقِيلَ الْأَخْلَاط مِنْ التَّمْر , وَسَيَأْتِي اللِّينَة فِي تَفْسِير سُورَة الْحَشْر وَأَنَّهُ اِسْم لِلنَّخْلَةِ.