حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّة الْمُجَامِع فِي رَمَضَان , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الصِّيَام , وَالْغَرَض مِنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الرَّجُل التَّمْر فَقَبَضَهُ وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْت , ثُمَّ قَالَ لَهُ : " اِذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلك " وَلِمَنْ اِشْتَرَطَ الْقَبُول أَنْ يُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّهَا وَاقِعَة عَيْن فَلَا حُجَّة فِيهَا , وَلَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِذِكْرِ الْقَبُول وَلَا بِنَفْيِهِ , وَقَدْ اِعْتَرَضَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّ ذَلِكَ كَانَ هِبَة , بَلْ لَعَلَّهُ كَانَ مِنْ الصَّدَقَة فَيَكُون قَاسِمًا لَا وَاهِبًا ا هُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْم التَّصْرِيح بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ الصَّدَقَة , وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف يَجْنَحُ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْق فِي ذَلِكَ.