حَدِيثَا عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَالْأَشْعَث , وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا فِي كِتَاب الشُّرْب , وَأَرَادَ مِنْ إِيرَادهمَا قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَشْعَثِ " شَاهِدَاك أَوْ يَمِينه " فَإِنَّ فِيهِ دَلِيلًا لِمَا تَرْجَمَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي , وَلَعَلَّهُ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَة إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُقِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ التَّرْجَمَة , وَهُوَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْره كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَكَأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ تَرْجَمَ بِهِ , وَأَوْرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِمَّا ثَبَتَ عَلَى شَرْطه. وَاللَّهُ أَعْلَم. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَ كِتَاب الرَّهْن مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى تِسْعَة أَحَادِيث مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى سِتَّة وَالْخَالِص ثَلَاثَة , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار أَثَرَانِ عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.