قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي يُونُس ) أَيْ اِبْن يَزِيد عَنْ اِبْن شِهَاب , يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَوَاهُ لِابْن وَهْبٍ عَنْ اِبْن شِهَاب , وَكَانَ اِبْن وَهْب حَرِيصًا عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ مُرَاعَاة لِلِاصْطِلَاحِ , وَيُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ اِصْطَلَحَ عَلَى ذَلِكَ بِمِصْرَ.
قَوْلُهُ : ( إنَّ الْأَنْصَارَ اِجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَة بَنِي سَاعِدَة ) هُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ قِصَّةِ بَيْعَة أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَسَيَأْتِي فِي الْهِجْرَةِ وَفِي كِتَاب الْحُدُود بِطُولِهِ وَنَسْتَوْفِي شَرْحه هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَالْغَرَضُ مِنْهُ أَنَّ الصَّحَابَةَ اِسْتَمَرُّوا عَلَى الْجُلُوسِ فِي السَّقِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيّ : مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي السَّقِيفَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ ظُلْمًا.