قَوْله : ( يُصْغِي إِلَىَّ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يُمِيل.
قَوْله : ( وَهُوَ مُجَاوِرٌ ) فِي رِوَايَة أَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ " كَانَ يَأْتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِد فَيَتَّكِئُ عَلَى بَاب حُجْرَتِي فَأَغْسِل رَأْسه وَسَائِرُهُ فِي الْمَسْجِدِ " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ فِي كِتَاب الْحَيْضِ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ وَالِاعْتِكَافَ وَاحِدٌ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَالِكٌ. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز التَّنَظُّفِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْغَسْلِ وَالْحَلْقِ وَالتَّزَيُّن إِلْحَاقًا بِالتَّرَجُّلِ , وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِيهِ إِلَّا مَا يُكْرَه فِي الْمَسْجِدِ , وَعَنْ مَالِك تُكْرَه فِيهِ الصَّنَائِعُ وَالْحِرَفُ حَتَّى طَلَبُ الْعِلْمِ. وَفِي الْحَدِيث اِسْتِخْدَام الرَّجُل اِمْرَأَتَهُ بِرِضَاهَا , وَفِي إِخْرَاجه رَأْسِهِ دَلَالَةٌ عَلَى اِشْتِرَاط الْمَسْجِد لِلِاعْتِكَافِ , وَعَلَى أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ بَعْضَ بَدَنِهِ مِنْ مَكَان حَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِمَا.