قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) كَذَا قَالَ يُونُس وَخَالَفَهُ اللَّيْث وَأُسَامَة بْن زَيْد وَزَمْعَة بْن صَالِح فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ " بَلَغَنِي عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلِهَذِهِ النُّكْتَة اِسْتَظْهَرَ الْبُخَارِيّ بِطَرِيقِ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ فَقَالَ " تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ وَهَذِهِ الْمُتَابَعَة أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحُسَيْن بْن سُفْيَان عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّاد عَنْ عَبْد الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِيِّ فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ " فِي حَجَّة الْوَدَاع " وَلَا " عَلَى بَعِير " وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي مَسْأَلَة الطَّوَاف رَاكِبًا بَعْدَ خَمْسَة عَشَرَ بَابًا.
قَوْله : ( يَسْتَلِم الرُّكْن بِمِحْجَنٍ ) زَادَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل " وَيُقَبِّل الْمِحْجَن " وَلَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّهُ " اِسْتَلَمَ الْحَجَر بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَهُ " وَرَفَعَ ذَلِكَ , وَلِسَعِيدِ بْن الْمَنْصُور مِنْ طَرِيق عَطَاء قَالَ " رَأَيْت أَبَا سَعِيد وَأَبَا هُرَيْرَة وَابْن عُمَر وَجَابِرًا إِذَا اِسْتَلَمُوا الْحَجَر قَبَّلُوا أَيْدِيهمْ. قِيلَ : وَابْن عَبَّاس ؟ قَالَ : وَابْن عَبَّاس , أَحْسَبُهُ قَالَ كَثِيرًا " وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُور أَنَّ السُّنَّة أَنْ يَسْتَلِم الرُّكْن وَيُقَبِّل يَده فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَلِمهُ بِيَدِهِ اِسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ فِي يَده وَقَبَّلَ ذَلِكَ الشَّيْء فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ , وَعَنْ مَالِك فِي رِوَايَة لَا يُقَبِّل يَده , وَكَذَا قَالَ الْقَاسِم , وَفِي رِوَايَة عِنْدَ الْمَالِكِيَّة يَضَع يَده عَلَى فَمه مِنْ غَيْر تَقْبِيل.