قَوْله : ( أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِد ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم هَذَا الرَّجُل , وَالْمُرَاد بِالْمَسْجِدِ مَسْجِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ السُّؤَال عَنْ مَوَاقِيت الْحَجّ كَانَ قَبْل السَّفَر مِنْ الْمَدِينَة , وَ " قَرْن " بِإِسْكَانِ الرَّاء وَغَلِطَ مَنْ فَتَحَهَا. وَقَوْل اِبْن عُمَر : " وَيَزْعُمُونَ إِلَخْ " يُفَسَّر بِمَنْ رَوَى الْحَدِيث تَامًّا كَابْنِ عَبَّاس وَغَيْره. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى إِطْلَاق الزَّعْم عَلَى الْقَوْل الْمُحَقَّق لِأَنَّ اِبْن عُمَر سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّهُ لَمْ يَفْهَمهُ لِقَوْلِهِ : " لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ " أَيْ : الْجُمْلَة الْأَخِيرَة فَصَارَ يَرْوِيهَا عَنْ غَيْره , وَهُوَ دَالّ عَلَى شِدَّة تَحَرِّيه وَوَرَعه , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى فَوَائِده فِي الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.