قَوْله ( وَيَقْرَأ فِي الْمَغْرِب بِقِصَارِ الْمُفَصَّل إِلَخْ ) الْمُفَصَّل عِبَارَة عَنْ السُّبْع الْأَخِير مِنْ الْقُرْآن أَوَّله سُورَة الْحُجُرَات سُمِّيَ مُفَصَّلًا لِأَنَّ سُوَره قِصَار كُلّ سُورَة كَفَصْلٍ مِنْ الْكَلَام قُيَّل طِوَاله إِلَى سُورَة عَمّ وَأَوْسَاطه إِلَى الضُّحَى وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ ثُمَّ يُؤْخَذ مِنْ هَذَا الْحَدِيث وَمِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْآتِي فِي الْبَاب الثَّانِي وَمِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج كُنَّا نَنْصَرِف عَنْ الْمَغْرِب وَإِنَّ أَحَدنَا لَيُبْصِر مَوَاقِع نَبْله أَنَّ عَادَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغْرِب قِرَاءَة السُّوَر الْقِصَار فَلَعَلَّ مَا سَيَجِيءُ مِنْ قِرَاءَة السُّوَر الطِّوَال فِي الْمَغْرِب كَانَ مِنْهُ أَحْيَانًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ.