قَوْله ( أَنَّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ ) هُوَ مُحَمَّد الْبَاقِر وَعَلِيّ هُوَ زَيْن الْعَابِدِينَ وَعَلِيّ الثَّانِي هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَالْحُسَيْن هُوَ سِبْط رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ. قَوْله ( بِوَضُوءٍ ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاو فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ( فَقَرَّبْته ) مِنْ التَّقْرِيب ( فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ) الْفَاء لِتَفْسِيرِ الْبَدَلِيَّة أَوْ لِلتَّعْقِيبِ وَمَعْنَى فَبَدَأَ فَأَرَادَ الْبُدَاءَة وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ هُمَا الْمَشْهُورَانِ فِي قَوْله تَعَالَى فَنَادَى نُوح رَبّه فَقَالَ رَبّ فَالْفَاء فِي فَقَالَ يَحْتَمِل الْوَجْهَيْنِ ( ثُمَّ قَامَ قَائِمًا ) أَيْ قِيَامًا فَهُوَ مَصْدَر عَلَى زِنَة الْفَاعِل وَيَحْتَمِل أَنَّهُ حَال مُؤَكِّدَة مِثْل قَوْله تَعَالَى وَلَا تَعْثُوَا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ ( نَاوِلْنِي ) أَيْ أَعْطِنِي فِي الْيَد ( فَعَجِبْت ) أَيّ مِنْ الشُّرْب قَائِمًا إِذْ الْمُعْتَاد هُوَ الشُّرْب قَاعِدًا وَهُوَ الْوَارِد فِي الْأَحَادِيث وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء بِأَنَّ الشُّرْب قَائِمًا مَخْصُوص بِفَضْلِ الْوُضُوء بِهَذَا الْحَدِيث وَبِمَاءِ زَمْزَم لِمَا جَاءَ فِيهِ أَيْضًا وَفِي غَيْرهَا لَا يَنْبَغِي الشُّرْب قَائِمًا لِلنَّهْيِ وَالْحَقّ أَنَّهُ جَاءَ فِي غَيْرهَا أَيْضًا فَالْوَجْه أَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ وَكَانَ لِأَمْرٍ طِبِّيّ لَا لِأَمْرٍ دِينِيّ وَمَا جَاءَ فَهُوَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( يَقُول ) أَيْ عَلِيٌّ ( لِوُضُوئِهِ ) بِضَمِّ الْوَاو أَيْ فِي شَأْن وُضُوئِهِ ( وَشُرْب ) بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى وُضُوئِهِ.