قَوْله ( أَنْ يَقُول نَسِيت آيَة كَيْت ) بِالتَّخْفِيفِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّه لَفْظًا بِمَنْ ذَمَّهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ أَتَتْك آيَاتنَا فَنَسِيتهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْم تُنْسَى فَالِاحْتِرَاز عَنْ مِثْل هَذَا الْقَوْل أَحْسَن ( بَلْ هُوَ نُسِّيَ ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَزَالَ عَنْ قَلْبه مَا أَزَالَ فَلْيَقُلْ نَسِيت بِالتَّشْدِيدِ لِكَوْنِهِ أَوْفَق بِالْوَاقِعِ وَأَبْعَد مِنْ الْوُقُوع فِي الْمَكْرُوه ( اِسْتَذْكِرُوا الْقُرْآن ) أَيْ اُذْكُرُوهُ وَاحْفَظُوهُ وَذِكْره بِالسِّينِ لِلْمُبَالَغَةِ ( تَفَصِّيًا ) بِالْفَاءِ وَالصَّادّ الْمُهْمَلَة أَيْ خُرُوجًا وَتَخَلُّصًا قَوْله ( مِنْ النَّعَم مِنْ عُقُله ) بِضَمِّ عَيْن وَقَاف جَمِيعًا وَقَدْ يُسَكَّن الْقَاف جَمْع عِقَال بِكَسْرِ الْعَيْن وَهُوَ حَبْل صَغِير يُشَدّ بِهِ سَاعِد الْبَعِير إِلَى فَخِذه وَتَذْكِير الضَّمِير لِأَنَّ النعم يُذَكَّر وَيُؤَنَّث ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرَحَ مُسْلِم.