قَوْله ( ظَلَمَتْ نَفْسِي ) إِظْهَار لِلْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيم لِلرُّبُوبِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ عِصْمَته مَغْفُور لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَقِيلَ بَلْ الْمَغْفِرَة فِي حَقّه مَشْرُوطَة بِالِاسْتِغْفَارِ وَالْأَقْرَب أَنَّ الِاسْتِغْفَار لَهُ زِيَادَة خَيْر وَالْمَغْفِرَة حَاصِله بِدُونِ ذَلِكَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَفِيهِ إِرْشَاد لِلْأُمَّةِ إِلَى الِاسْتِغْفَار وَمَعْنَى ( وَالشَّرّ لَيْسَ إِلَيْك ) أَنَّ الشَّرّ لَيْسَ قُرْبًا إِلَيْك وَلَا يُتَقَرَّب بِهِ وَقِيلَ أَنَّهُ لَا يُنْسَب إِلَيْك بِانْفِرَادِهِ فَلَا يُقَال خَالِق الشَّرّ ( أَنَا بِك وَإِلَيْك ) أَيْ وَجُودِي بِإِيجَادِك وَرُجُوعِي إِلَيْك أَوْ بِك أَعْتَمِد وَإِلَيْك أَلْتَجِئ ( تَبَارَكْت ) أَيْ تَزَايَدَ خَيْرُك وَكَثُرَ.