قَوْله " بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ " بِكَسْرِ الْحَاء وَتَخْفِيف الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَلَام أَيْ تِلْقَاءَهُمَا ثُمَّ مَالِك بْن الْحُوَيْرِث وَوَائِل بْن حُجْرٍ مِمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِر عُمُره فَرِوَايَتهمَا الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ دَلِيل عَلَى بَقَائِهِ وَبُطْلَان دَعْوَى نَسْخه كَيْف وَقَدْ رَوَى مَالِك هَذَا جِلْسَة الِاسْتِرَاحَة فَحَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي آخِر عُمُره فِي سِنّ الْكِبَر فَهِيَ لَيْسَ مِمَّا فَعَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْدًا فَلَا يَكُون سُنَّة وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُون الرَّفْع الَّذِي رَوَاهُ ثَابِتًا لَا مَنْسُوخًا لِكَوْنِهِ فِي آخِر عُمُره عِنْدهمْ فَالْقَوْل بِأَنَّهُ مَنْسُوخ قَرِيب مِنْ التَّنَاقُض وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكٍ هَذَا وَأَصْحَابه صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.