قَوْله ( زَادَك اللَّه حِرْصًا ) أَيْ أَنَّ مَنْشَأ هَذَا الْفِعْل هُوَ الْحِرْص عَلَى الْعِبَادَة وَإِدْرَاك فَضْل الْإِمْسَاك وَالْحِرْص عَلَى الْخَيْر مَطْلُوب مَحْبُوب لَكِنْ لَا تَعُدْ إِلَى مِثْل هَذَا الْفِعْل لِأَجْلِهِ لِأَنَّ الْحِرْص لَا يُسْتَعْمَل عَلَى وَجْه يُخَالِف الشَّرْع وَإِنَّمَا الْمَحْمُود أَنْ يَأْتِي بِهِ عَلَى وَفْق الشَّرْع وَقَوْله لَا تَعُدْ فَهِيَ مِنْ الْعَوْد وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد لَا تَعُدْ إِلَى أَنْ تَرْكَع دُون الصَّفّ ثُمَّ تَلْحَقهُ لِكَوْنِ الْخُطْوَة وَالْخُطْوَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَفْسُد الصَّلَاة لَكِنَّ التَّحَرُّز عَنْهَا أَوْلَى وَقِيلَ لَا تَعُدْ إِلَى أَنْ تَسْعَى إِلَى الصَّلَاة سَعْيًا بِحَيْثُ يُضَيِّق عَلَيْك النَّفَس وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.