قَوْله ( فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ ) ظَاهِره أَنَّ الْمَجْلِس كَانَ فِي غَيْر الْمَسْجِد وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إِنْ سَمِعَ الْأَذَان يُعِيد الصَّلَاة وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد فَقَامَ أَيْ إِلَى الصَّلَاة ثُمَّ رَجَعَ أَيْ فَرَغَ عَنْهَا وَالْأَقْرَب أَنَّ مَوْضِع الْمَجْلِس مِنْ الْمَسْجِد كَانَ غَيْر مَوْضِع الصَّلَاة وَعَلَى هَذَا فَالْمَجْلِس كَانَ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ الْأَظْهَر الْأَوْفَق بِالرِّوَايَاتِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. و قَوْله ( إِذَا جِئْت ) عَلَى الْأَوَّل مَعْنَاهُ أَيْ جِئْت إِلَى مَحَلّ مَا سَمِعَتْ فِيهِ النِّدَاء وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِر ( فَصَلِّ مَعَ النَّاس ) أَيْ إِدْرَاكًا لِفَضْلِ الْجَمَاعَة.