( لَا يُحَدِّث نَفْسه فِيهِمَا ) أَيْ يَدْفَع الْوَسْوَسَة مَهْمَا أَمْكَنَ وَقِيلَ يَحْتَمِل الْعُمُوم إِذْ لَيْسَ هُوَ مِنْ بَاب التَّكْلِيف حَقّ يَجِب دَفْع الْحَرَج وَالْعُسْر بَلْ مِنْ بَاب تَرَتُّب ثَوَاب مَخْصُوص عَلَى عَمَل مَخْصُوص أَيّ مَنْ بَاب الْوَعْد عَلَى الْعَمَل فَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْعَمَل يَحْصُل لَهُ ذَلِكَ الثَّوَاب وَمَنْ لَا فَلَا نَعَمْ يَجِب أَنْ يَكُون ذَلِكَ الْعَمَل مُمْكِن الْحُصُول فِي ذَاته وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ فَإِنَّ الْمُتَجَرِّدِينَ عَنْ شَوَاغِل الدُّنْيَا يَتَأَتَّى مِنْهُمْ هَذَا الْعَمَل عَلَى وَجْهه ( غُفِرَ لَهُ إِلَخْ ) حَمَلَهُ الْعُلَمَاء عَلَى الصَّغَائِر لَكِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَحَادِيث يَقْتَضِي أَنَّ مَغْفِرَة الصَّغَائِر غَيْر مَشْرُوطَة بِقَطْعِ الْوَسْوَسَة فَيُمْكِن أَنْ يَكُون الشَّرْط لِمَغْفِرَةِ الذُّنُوب جَمِيعًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.