قَوْله ( أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاة ) وَرُوِيَ قَرَّتْ أَيْ اِسْتَقَرَّتْ مَعَهَا وَقَرَنَتْ بِهَا أَيْ هِيَ مَقْرُونَة بِالْبِرِّ وَهُوَ الصِّدْق وَجِمَاع الْخَيْر وَمَقْرُونَة بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآن مَذْكُورَة مَعَهَا وَقِيلَ أَيْ قُرِنَتْ بِهِمَا وَصَارَ الْجَمِيع مَأْمُورًا بِهِ ( فَأَرَمَّ الْقَوْم ) رُوِيَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم أَيْ أَمْسِكُوا عَنْ الْكَلَام وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة بِالرَّاءِ وَتَشْدِيد الْمِيم أَيْ سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا ( وَقَدْ خَشِيت ) أَيْ خِفْت ( أَنْ تَبْكَعنِي ) بِفَتْحِ مُثَنَّاة وَسُكُون مُوَحَّدَة أَيْ تُوَبِّخنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَة تَسْتَقْبِلنِي بِالْمَكْرُوهِ ( وَسُنَّتنَا ) أَيْ مَا يَلِيق بِنَّا مِنْ السُّنَّة وَمَا يَنْبَغِي لَنَا مِنْ الطَّرِيق ( يُجِبْكُمْ ) جَوَاب الْأَمْر أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( يَسْمَع اللَّه ) بِالْجَزْمِ جَوَاب أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( فَتِلْكَ بِتِلْكَ ) أَيْ فَزِيَادَة إِمَامكُمْ أَوَّلًا فِي السُّجُود مُنْجَبِرَة بِزِيَادَتِكُمْ عَلَيْهِ فِي السُّجُود آخِرًا فَيَصِير سُجُودكُمْ كَسُجُودِ الْإِمَام أَوْ زِيَادَتكُمْ آخِرًا فِي السُّجُود فِي مُقَابَلَة زِيَادَة إِمَامكُمْ عَلَيْكُمْ السُّجُود أَوَّلًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.