قَوْله ( وَكَانَ ) أَيْ الْبَرَاء غَيْر كَذُوب أَيْ حَتَّى يُتَوَهَّم مِنْهُ أَنَّهُ كَذَبَ فِي تَبْلِيغ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَفِيهِ أَنَّ الْكَذِب فِي الْأَحْكَام لَا يَتَأَتَّى عَادَة إِلَّا مِنْ كَذُوب يُبَالِغ فِي الْكَذِب وَالْمَقْصُود التَّوَثُّق بِمَا حَدَّثَ ( ثُمَّ سَجَدُوا ) أَيْ فَحَقّ الْمُقْتَدِي أَنْ يَتَأَخَّر عَنْ إِمَامه فِي الْأَفْعَال لَا أَنْ يُقَارِنهُ وَأَيْضًا الْمُقَارَنَة قَدْ تُؤَدِّي إِلَى تَقَدُّم الْمُقْتَدِي عَلَى الْإِمَام وَذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ مَنْهِيّ عَنْهُ.