قَوْله ( يَحْمِلنَا عَلَى بَعِير ) بِالْجَزْمِ جَوَاب أَمْر مُقَدَّر أَيْ اِحْمِلْهُمَا يَحْمِلنَا مِثْل قَوْله تَعَالَى { قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاة أَيْ قُلْ لَهُمْ أَقِيمُوا يُقِيمُوا ( وَوَطْب ) بِفَتْحِ وَاو وَسُكُون طَاء هُوَ زِقّ يَكُون فِيهِ سَمْن وَلَبَن وَهُوَ جِلْد الْجِذْع فَمَا فَوْقه وَجَمْعه أَوْطَاب أَيْ فَبَعَثَنِي بِبَعِيرٍ لِرُكُوبِهِمَا وَوَطْب مِنْ لَبَن لِلزَّادِ وَجَعَلَنِي دَلِيلًا لَهُمَا ( فِي إِخْفَاء الطَّرِيق ) هُوَ مَصْدَر أَخْفَى كَمَا هُوَ الْمَضْبُوط أَيْ فِي طَرِيق تُخْفِيهِمَا عَلَى النَّاس وَلَوْ جُعِلَ اِسْم تَفْضِيل مِنْ الْخَفَاء لَكَانَ لَهُ وَجْه ثُمَّ هَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَأَخُّر الِاثْنَيْنِ عَنْ الْإِمَام وَعَلَيْهِ عَمَل أَهْل الْعِلْم وَلَهُمْ فِيهِ أَحَادِيث أُخَر أَقْوَى مِنْ هَذَا وَحَمَلُوا الْحَدِيث السَّابِق عَلَى أَنَّهُ لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ لِضِيقِ الْمَكَان أَحْيَانَا أَوْ عَلَى النَّسْخ.