قَوْله ( شَغَلَنِي أَعْلَام هَذِهِ ) هَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْقَلْب قَدْ بَلَغَ مِنْ الصَّفَاء عَنْ الْأَغْيَار الْغَايَة حَتَّى يَظْهَر فِيهِ أَدْنَى شَيْء يَظْهَر لَك إِذَا نَظَرْت إِلَى ثَوْب بَلَغَ فِي الْبَيَاض الْغَايَة وَإِلَى مَا دُون ذَلِكَ فَيَظْهَر فِي الْأَوَّل مِنْ أَثَر الْوَسَخ مَا لَا يَظْهَر فِي الثَّانِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( إِلَى أَبِي جَهْم ) أَيْ الَّذِي أَهْدَى تِلْكَ الْخَمِيصَة إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكَسِر خَاطِره بِرَدِّ الْهَدِيَّة قَالَ ( وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ ) بِفَتْحِ هَمْزَة وَسُكُون نُون وَكَسْر بَاء وَيُرْوَى فَتْحهَا وَيَاء مُشَدَّدَة لِلنِّسْبَةِ بَعْد النُّون وَهِيَ كِسَاء غَلِيظ لَا عَلَم لَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.