قَوْله ( وَيَحْتَجِرهَا بِاللَّيْلِ ) أَيْ يَتَّخِذهَا كَالْحُجْرَةِ لِئَلَّا يَمُرّ عَلَيْهِ مَارٌّ وَيَتَوَفَّر خُشُوعه ( فَفَطِنَ لَهُ ) بِفَتْحِ الطَّاء أَيْ عَلِمُوا بِهِ ( اِكْلَفُوا ) بِفَتْحِ اللَّام مِنْ كَلِفَ بِكَسْرِ اللَّام أَيْ تَحَمَّلُوا مِنْ الْعَمَل مَا تُطِيقُونَهُ عَلَى الدَّوَام وَالثَّبَات لَا تَفْعَلُونَهُ أَحْيَانًا وَتَتْرُكُونَهُ أَحْيَانًا ( لَا يَمَلُّ ) بِفَتْحِ الْمِيم أَيْ لَا يَقْطَع الْإِقْبَال بِالْإِحْسَانِ عَنْكُمْ ( حَتَّى تَمَلُّوا ) فِي عِبَادَته أَيْ وَالْإِكْثَار قَدْ يُؤَدِّي إِلَى الْمَلَال ( وَإِنَّ أَحَبَّ إِلَخْ ) عَطْف عَلَى قَوْله فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ أَيْ أَنَّ الْأَحَبّ مِنْ الْأَعْمَال مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبه وَالْمُكْثِر قَلَّ مَا يُدَاوِم فَلَا يَكُون عَمَله مَمْدُوحًا عِنْده تَعَالَى ( ثُمَّ تَرَكَ مُصَلَّاهُ ذَلِكَ إِلَخْ ) أَيْ خَوْفًا مِنْ حِرْصهمْ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ عَجْزهمْ عَنْهُ آخِرًا ( أَثْبَتَهُ ) ثُمَّ دَاوَمَ عَلَيْهِ.