قَوْله ( فَاسْتَقْبَلُوهَا ) رُوِيَ بِفَتْحِ الْبَاء عَلَى الْخَبَر وَكَسْرهَا عَلَى الْأَمْر وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجِيح الْكَسْر ( وَكَانَتْ وُجُوههمْ إِلَى الشَّام ) وَهُوَ غَيْر الْقِبْلَة حِينَئِذٍ إِلَّا أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِذَلِكَ وَاعْتَمَدُوا عَلَى الدَّلِيل الْمَنْسُوخ الَّذِي هُوَ دَلِيل ظَاهِر أَوْ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عِنْد التَّحْقِيق فَكُلّ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ جِهَة الْقِبْلَة فَصَلَّى إِلَى جِهَة أُخْرَى اِعْتِمَادًا عَلَى دَلِيل ظَاهِر أَوْ هُوَ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عِنْد التَّحْقِيق فَحُكْمه هَؤُلَاءِ يَمِيل إِلَى الْقِبْلَة إِذَا عَلِمَ بِهَا وَمَا صَلَّى قَبْل الْعِلْم فَذَاكَ صَحِيحٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.