قَوْله ( يَنْشُد ضَالَّة ) مِنْ نَشَدْتهَا إِذَا طَلَبْتهَا مِنْ بَاب نَصَرَ ( لَا وَجَدْت ) يَحْتَمِل أَنَّهُ دُعَاء عَلَيْهِ فَكَلِمَة لَا لِنَفْيِ الْمَاضِي وَدُخُولهَا عَلَى الْمَاضِي بِلَا تَكْرَار فِي الدُّعَاء جَائِز وَفِي غَيْر الدُّعَاء الْغَالِب هُوَ التَّكْرَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَيَحْتَمِل أَنَّ لَا نَاهِيَة أَيْ لَا تُنْشِد وَقَوْله وَجَدْت دُعَاء لَهُ لِإِظْهَارِ أَنَّ النَّهْي مِنْهُ نُصْح لَهُ إِذْ الدَّاعِي لِخَيْرٍ لَا يَنْهَى إِلَّا نُصْحًا لَكِنَّ اللَّائِق حِينَئِذٍ الْفَصْل بِأَنْ يُقَال لَا وَوَجَدْت لِأَنَّ تَرْكه مُوهِم إِلَّا أَنْ يُقَال الْمَوْضِع مَوْضِع زَجْر فَلَا يَضُرّ بِهِ الْإِيهَام لِكَوْنِهِ إِيهَام شَيْء هُوَ آكَد فِي الزَّجْر.