قَوْله ( حُكْمًا يُصَادِف حُكْمه ) أَيْ يُوَافِق حُكْم اللَّه تَعَالَى وَالْمُرَاد التَّوْفِيق لِلصَّوَابِ فِي الِاجْتِهَاد وَفَصْل الْخُصُومَات بَيْن النَّاس ( فَأُوتِيَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِيتَاء وَنَائِب الْفَاعِل ضَمِير مُسْتَتِر لِسُلَيْمَان وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِمَسْئُولِهِ ( أَنْ لَا يَأْتِيه ) أَيْ لَا يَجِيئهُ وَلَا يَدْخُلهُ أَحَد ( لَا يَنْهَزهُ ) لَا يُحَرِّكهُ ( أَنْ يُخْرِجهُ ) مِنْ الْإِخْرَاج أَوْ الْخُرُوج وَالظَّاهِر أَنَّ فِي الْكَلَام اِخْتِصَارًا وَالتَّقْدِير أَنْ لَا يَأْتِيه أَحَد إِلَّا يُخْرِجهُ مِنْ خَطِيئَته كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه وَقَوْله أَنْ يُخْرِجهُ مِنْ خَطِيئَته كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه بَدَل مِنْ تَمَام هَذَا الْكَلَام الْمُشْتَمِل عَلَى الِاسْتِثْنَاء إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ الِاسْتِثْنَاء لِدَلَالَةِ الْبَدَل عَلَيْهِ فَلْيَتَأَمَّلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.